فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 6682

سرها وشد أزرها عليا ورضي لها من لم يزل عند ربه مرضيا

نحمده على لطفه الذي أمسى بنا حفيا ونشكره على أن جعل دولتنا جنة أورث تدبيرها من عباده من كان تقيا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نسبح بها بكرة وعشيا ونصلي على سيدنا محمد الذي آتاه الله الكتاب وجعله نبيا وعلى آله وصحبه صلاة نتبع بها صراطا سويا

وبعد فإن أولى ما تنغمت ألسنة الأقلام بتلاوة سوره وتنعمت أفواه المحابر بالاستمداد لتسطير سيره وتناجت الكرام الكاتبون بشكر مجمله ومفصله وتناشدت الرواة بحسن لسنه وترنمت الحداة بطيب غزله وتهادت الأقاليم تحف معجله ومؤجله وعنت وجوه المهارق لصعود كلمه الطيب ورفع صالح عمله ما كان فيه شكر لنعمة تمنها على الدولة سعادة جدودها وحظوظها وإفادة مصونها ومحفوظها وإرادة مرموقها بحسن الاستيداع وملحوظها وحمد لمنحة أفاءتها بركات أحسنت للمملكة الشريفة مآلا وقربت لها منالا وأصلحت لها أحوالا وكاثرت مدد البحر فكلما أجرى ذاك ماء أجرت هي مالا وإن ضنت السحب أنشأت هي سحبا وإن قيل بشح سيحنا رونق الأرض ذهب عوضت عنه ذهبا كم لها في الوجود من كرم وكرامة وفي الوجوه من وسوم ووسامة كم أحيت مهجا وكم جعلت للدولة من أمرها مخرجا وكم وسعت أملا وكم تركت صدر الحزن سهلا وكم تركت صدر الخزائن ضيقا حرجا كم استخدمت جيش تهجد في بطن الليل وجيش جهاد على ظهور الخيل وكم أنفقت في واقف في قلب بين صفوف الحروب وفي واقف في صفوف المساجد من أصحاب القلوب كم سبيل يسرت وسعود كثرت وكم مخاوف أدبرت حين درت وكم آثار في البلاد والعباد آثرت وأثرت وكم وافت ووفت وكم كفت وكفت وكم أعفت وعفت وعفت وكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت