فهرس الكتاب

الصفحة 5269 من 6682

موسى وعلى آله واصحابه صلاة تملأ طروسا وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن العمل بالسنة أولى ما يتمسك به المتمسك وقد قال ابدأ بنفسك وكانت الخواص الشريفة هي المصلحة الخاصة بنا المتعلقة دون كل شيء بأنفسنا لأن من خزائنها العالية تتفرق مواهبنا الشريفة في الوجود وتتحلى معاطف الأمراء والجنود وكان فيها من لم يزل هو وبنوه قائمين بها أحسن قيام وفيها من ممالكنا الشريفة ما يضاهي بمدده الغمام من حضر منهم لا يتفقد معه من غاب ومن كتب منهم في شيء من مصالحها قال الذي عنده علم من الكتاب كم أجرت صدقاتنا الشريفة بأقلامهم من إنعام وتقسموا في مصالحنا الشريفة هذا في الخاص وهذا في العام طالما انقطع والدهم رحمه الله تعالى بعذر فمشوا الأمور على أكمل سداد وأجمل اعتماد وأتم مالو حضر أبوهم وكان هو المتولي لما زاد فما خلت في وقت منه أو من أحد منهم لما غاب من بقي يسد عنه فلم يزل منهم ربعها مأنوسا ولا سئل فيها عن قصة إلا وأنبأت بها صحف إبراهيم وموسى

وكان المجلس العالي فلان هو الذي تفرد آخرا بهذه الوظيفة واستقل فيها بين أيدينا الشريفة وسافر فيها إلى ثغر الإسكندرية حرسها الله تعالى فافتر بيمن تصرفه وحسن تعففه وعدم فيها المضاهي لأنه لا شيء يضاهي الشمس إذا حل سرها في منازل شرفه كم كفت له كفاية وبدت بداية وكم بلغ من غاية كم له من همم وكم تقدمت له قدم وكم اعترف السيف ببز القلم كم له في خدمة المقامات العالية أولادنا أثر جميل وفعل جلي جليل وسلوك فلا يحتاج في الشمس إلى دليل كم أحسن في مرة كم رددناه إلى الكرك كرة كم غلب على السحاب فرقى إليها وبلغ النجوم وله قدوم عليها فلما انتقل والده القاضي تاج الدين عبد الوهاب إلى رحمة الله تعالى احتاج إلى توقيع شريف بالاستقلال في وظيفة نظر الخاص الشريف التي خلت عن أبيه ليعلم كل متطاول إليها أنه لا يصل إليها مع وجود بنيه فما عاد إلا وعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت