فهرس الكتاب

الصفحة 5293 من 6682

المتعلية ويقطع يقينها الشكوك المعترضة ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي عظمت عطايا بذله فالبحار المرتفعة عنها منخفضة وكرمت سجايا فضله فليست بمنتقلة وأبرمت قضايا عدله فليست بمنتقضة وعمت البرايا يده البيضاء التي هي بالأرزاق في الآفاق منبسطة وليست عن الإنفاق خشية الإملاق منقبضة وعلى آله وصحبه الذين ما منهم إلا من أقرض الله قرضا حسنا فضاعف له ما أقرضه صلاة تدني لقائلها في الأولى من النعمة والأمان أمله وتؤتيه في الأخرى من الرحمة والرضوان غرضه وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من رفع بإكرامنا إلى رتبة علائه وانتفع من مقامنا الشريف باختصاص خدمته وإخلاص ولائه من شفع مزاياه بجمع أشتات العلوم في أبكاره وآنائه واستودع ذخائر ملكنا المصونة فكان حفيظا عليما عند اقترابه منا وإدنائه وصدع القلوب بإيداع وعظه وإبدائه واتبع سبيل والده القويم في الشدة في الحق والتصميم وسلك طريقته التي هداه الله إليها بتوفيقه فأدرك غايته في ابتدائه وقنع بما آتاه الله تعالى فآثرت مكارمنا رفعة محله وتوسعة حبائه وبرع في إتقان الفضائل التي آذنت بإصطفائه واجتبائه ووقع عليه اختيارنا الذي نستخير الله تعالى له في إبرام كل أمر وإمضائه وأجمع عليه رأينا الذي كم أصاب الصواب في تعيين العلماء الأنجاب فنص عليه الاستحقاق بإيجاب الترجيح واقتضائه

وكان المجلس السامي الشرفي هو الذي قدمناه بعد أبيه لشهادة خزائننا الشريفة فشاهدنا من حسن سيره ما أبهج ونظمناه في سلك أولياء الملك فسلك من الخير أقوم منهج ثم أردنا الآن أن هلاله ينتقل إلى رتبة الكمال لما تدرب وتدرج وأعدنا له تام الإقبال حيث شرف دولتنا الأعلى زاد الله تعالى تأييده بذكره لدينا وبشكره عندنا يلهج فاقتضى حسن الرأي الشريف أن هذا النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت