فهرس الكتاب

الصفحة 5302 من 6682

صلاة باقية لا تزال أغصان أجورها دانية القطوف زاكية الثمار وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أجل النعم ما علت ملابسها وأجمل المنن ما غلت نفائسها وأكمل المنح ما زكت في رياض الإقبال غرائسها وأجزل العطايا ما جليت في حلل الفخار عرائسها وأولى الأولياء بتحويل ذلك لديه وتخويل هذه المواهب إليه وإسباغ أثواب الامتنان عليه واجتبائه لرتب علت محلا واختياره لمنصب يصبح به جيده من عقود العناية محلى من شكرت أوصافه واشتهر عفافه وحسن منا إسعاده وإسعافه وحمدت خلاله ومآثره وجاز فخر نعته وفخر ذاته فلا غرو أن تعددت مفاخره وأسلفنا من خدمته ما استوجب أن يجني به ثمار الإحسان وقدم بين أيدينا الشريفة من يمن تصرفه ما أنتج له مضاعفة الآلاء الحسان

ولما كان فلان هو الذي تحلى من هذه الأوصاف بعقودها وتجلى في مطارف برودها وأثنت على خصاله ألسنة الأقلام وأثبتت جميل خلاله في صحف أوراقها وصحائف الأيام وحاز من الأمانة والنزاهة كل ما يشكر به على الدوام وامتاز بحسن الكتابة التي تقر النواظر وتسر الخواطر وتزري بالروض البسام ما باشر رتبة إلا وفى بها وحفظ أموالها وغلالها وضبط أمورها وكفى بها اقتضى رأينا الشريف أن ننقله إلى درجات السعادة ونمنحه من إقبالنا الشريف زيادة الحسنى وحسن الزيادة ونخصه بوظيفة تدنيه منا قربا لنكون قد أجملنا له الابتداء والإعادة

ولذلك رسم بالأمر الشريف لا زال فخر أوليائه بمزيد آلائه ساميا وقدر أصفيائه بمديد عطائه ناميا أن يستقر في كذا

فليتلق هذا الإحسان بيد الاستحقاق وليتقلد عقود الامتنان الذي طالما قلد جوده الأعناق وليباشر ذلك مباشرة يسر خبرها ويسير خبرها ويشنف الأسماع تأثيرها وأثرها وليسلك فيها من السداد ما يؤكد حمده ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت