فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 6682

باب وإطلاق والله تعالى يمده بالإرفاق بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى

قلت وقد يكتب لوظيفة استيفاء الدولة مفتتحا برسم

وهذه نسخة توقيع من ذلك باستيفاء الدولة كتب به لعلم الدين بن ريشة وهي

رسم بالأمر الشريف لا برحت أيامه الشريفة ترفع لذوي الكفاءة من إحسانها علما وترجع مصالح الدولة إلى من أحسن فيها خطابا وأعمل في مهماتها قلما وتختار من دأب في تكميل أدواته حتى صار على أنظاره متقدما أن يرتب فلان علما بكفايته التي وضحت ودرايته التي فاقت مناظرها ورجحت وأمانته التي حصلت النماء وأربحت وهمته التي ميزت الأموال بإحرازها فعلى السداد ختمت وبالتحري افتتحت

فليباشر هذه الوظيفة التي تحتاج إليه باحتراز مثله والرتبة التي يتعين على مباشرها إيصال كل حق إلى أهله فقد أرجعنا ضبطها وتحريرها إليه واعتمدنا في تيسير أموالها وسد أحوالها عليه فهو جدير ببلوغ القصد فيما قررناه لديه وحررناه بقلمه ويديه

فليبسط في مصالح الديوان المعمور وأمواله قلمه وليعمل بما هو عالم من تبيين حقائق أحوال وظيفته ويخلص فيه قوله وكلمه وليصن الأموال ويتفقد ما يلزم العمال ويحث على حمول بيت المال وليسترفع الحسبانات من جهاتها على العادة وليستودع دفاترها وجرائدها من يتحقق تحرزه وسداده وليتخذ معينيه من أرباب الحذق والدراية والاطلاع على كل نقص وزيادة وإبداء وإعادة وله من نفسه ما لا يحتاج معه إلى زيادة الوصايا وتكثيرها ومن ألمعيته ما يدرك به الفصل في جليل الأمور وحقيرها فإنه قد تخلق بأخلاق أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت