فهرس الكتاب

الصفحة 5324 من 6682

ومن عرف به الله لما تفكر في آلائه صلاة يؤمل دوامها من نعمائه ويؤمن عليها سكان أرضه وسمائه وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى ما استقام به الشخص على الطريقة واستدام به الرجوع إلى الحقيقة واستام به يطمئن إلى خالقه لا إلى الخليقة وحفظ أفقه بنير تستضيء به النيرات ونوء تتقسم به الغمائم الممطرات طائفة أهل الصلاح ومن معهم من إخوان أهل الصفاء الصوفية داعي الفلاح ومن تضمهم من الواردين إليهم إلى جناح والصادرين عنهم بنجاح ومن تفتح له فيهم أبواب السماء وتمنح بنفسهم عامة الخلق ملابس النعماء ومن يكشف بتهجدهم جنح كل ظلام ويكسف بتوجههم عارضة كل بدر تمام ويستشفى ببركاتهم من داء كل سقام ويستسقى بدعائهم إذا قصر النيل وقص جناحه الغمام وهم أولياء الله وأحباؤه وبهم يتعلل كل لبيب هم سقامه وهم أطباؤه أنحلهم الحب حتى عادوا كالأرواح وأشغلهم الحب بصوت كل حمام شجاهم لما غنى وبرح بهم لما ناح وأطربهم كل سمع فوجدوا بكل شيء شجنا وعذبهم الهوى فاستعذبوا أن لا يلائموا وسنا ومثل فرط الكلف لهم الأحباب فما رأوا لهم حالا إلا حسنا وأثقل تكرار الذكرى قلوبهم فما عدوا غربة غربة ولا وطنا وطنا قربت المحبة لهم في ذات الله كل متباعد وألفت أشتاتهم فاختلفت الأسماء والمعنى واحد

والخانقاه الصلاحية بالقاهرة المحروسة المعروفة بسعيد السعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت