فهرس الكتاب

الصفحة 5342 من 6682

الأضبط والمراسيم التي عليهم تشرط وكان الذي يختار لذلك ينبغي أن لا يكون إلا من أكبر الكهنة وأعلم الأحبار وممن عرف من دينهم ما لأجله يصطفى ولمثله يختار وممن فيه سياسة تحجزه عن المضار وتحجبه عن الاستنفار وكان فلان الرئيس هو المتميز بهذه الأوصاف على أبناء جنسه وله وازع من نفسه ورادع من حسن حدسه وخدمة في مهمات الدولة يستحق بها الزيادة في أنسه وهو من بين جماعته مشهور بالوجاهة موصوف بالنباهة ذو عبرانية حسنة التعبير ودراسة لكتب أهل ملته على ما فيها من التغيير اقتضى جميل الاختصاص المنيف أن يرسم بالأمر الشريف لا برح يرقب الإل والذمة ويرعى للمعاهدين الحرمة أن تفوض إليه رآسة اليهود الربانيين والقرائين والسامرة على عادة من تقدمه

فليباشر ذلك مستوعبا أمورهم كلها مستودعا دقها وجلها مباشرا من أحوالهم ما جرت عادة مثله من الرؤساء أن يباشر مثلها غير مفرط في ضبط ناموس من نواميس المملكة ولا مغفل الإنكار على من يتجاوز ذلك إلى موارد الهلكة ومن فعل ما يقضي بنقض عهده فعليه وعلى مستحسنه له من المقاتلة ما يتعظ به كل من يفعل ذلك من بعده بحيث لا يخرج أحد منهم في كنيسته ولا في يهوديته ولا في منع جزيته عن واجب معهود ومن خالف فوراء ذلك من الأدب ما تقشعر منه الجلود وما جعلهم الله ذمة للمسلمين إلا حقنا لدمائهم فلا يبحها أحد منهم فتجتمع له شماته أهل الأديان من أعدائهم بأعدائهم والوصايا كثيرة وإنما هذه نخبتها المخلصة وفيها من حساب الإحسان إليهم ما تغدو به أيام الإمهال لهم ممحصة والله يوفقه في كل تصرف مرغوب وتأفف من مثله مطلوب بمنه وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت