فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 6682

ولاية إلى أن طرقها الفرنج في سنة سبع وستين وسبعمائة فاستقرت من حينئذ نيابة يكتب لنائبها تقليد في قطع الثلثين بالجناب العالي مع الدعاء بمضاعفة النعمة

وهذه نسخة تقليد بنيابة ثغر الإسكندرية

الحمد لله على نعم باسمة الثغر مسفرة الفجر رافعة القدر

نحمده حمدا يشرح الصدر ويطلع طلوع البدر ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحالف من يحالفها وتخالف من يخالفها ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل نبي رابط في سبيل الله وجاهد وكابد في الجهاد أعداء الدين وكايد وعلى آله وصحبه الذين خاضوا في غمرات الدجى كل غمر وندبوا لحماية الدين فكانوا ليوم كريهة وسداد ثغر

أما بعد فإن الاهتمام بالثغور هو أولى ما إليه حمد وعلى مصالحها اعتمد وكان ثغر الإسكندرية المحروس هو المفتر عن أحسن الثنايا والمخصوص من الحياطة بأتم المزايا والذي كم شفت شفاهه من سقم عند ارتشاف والذي المثاغر به والمرابط كم له بالحسنات من ائتلاف وكانت المصلحة تقتضي أن لا يختار له إلا كل كامل الأوصاف كافل بما تستدعيه مصلحة أهله من إنصاف ذو عزم يمضي والسهام مستودعة في الكنائن ويقضي بالعدل المزيل للشوائب والشوائن ومن له حزم يسد ثغر المعايب دون كل ملاحظ ومعاين وله سياسة تحفظ بمثلها الثغور وتصان الأمور وله بشاشة تستجلب النفور وتوفق ما بين الألسنة من أولي الود والصدور وله حياطة بينما يقال هذا جانبه دمث إذ يقال هذا جانبه صعب ممتنع وبينما يقال ليقظته للمصلحة هذا سحاب جهام إذ يقال هذا سيل مندفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت