فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 6682

الناصري زاده الله شرفا وضاعف له تصرفا أن يفوض إليه القضاء بمدينة إسكندرية حماها الله تعالى على عادة من تقدمه وقاعدته المستقرة إلى آخر وقت على أنه يستنيب عنه في تحمله وفيما شاء منه من هو موصوف بصفته موثوق بدينه وعلمه ومعرفته ولينتصب في مجلس الحكم العزيز لمن ينتصف وليعمل بما يرضينا من مراضي الله تعالى فإن للعيون أن تنظر وللألسنة أن تصف ولينظر في أمر الشهود فإن الأحكام الشرعية على شهادتهم تبنى وليحترز من الوكلاء فإن منهم من يجعل الظن يقينا واليقين ظنا ولينظر في أمور الأيتام ويتصرف في أموالهم بالحسنى وليقم الحدود على مقتضى مذهبه وليعول في العقود على من لا يخاف معه امرؤ على إلحاق في نسبه وغير هذا مما إليه مرجعه وإليه ينتهي مفترقه ومجتمعه وبحكمه يفصل أمره أجمعه وليتخذ الله تعالى عليه رقيبا ويعلم أنه سيرى كل ما يعمله عند الله قريبا وتقوى الله هي التي نتخذ معه عليها عهدا مسؤولا ورجاء مأمولا وقولا عند الله وملائكته وأنبيائه مقبولا ونقلده منها على كل مخالف سيفا مسلولا ونحن نرغب إلى الله أن يوفقه في حكمه ويعينه على كل ما يملى من الوصايا بما هو ملي به من عمله وعلمه والخط الشريف أعلاه حجة فيه

قلت وكان قد استحدث بالإسكندرية قاض حنفي في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين يولي من الأبواب السلطانية رفيقا للقاضي المالكي بها يتحدث في الأحكام في القضايا بمذهبه خاصة وأمر مودع الأيتام ونظر الأوقاف وغير ذلك من متعلقات قضاء القضاة مختص بالمالكي ثم صارت بعد ذلك تارة يولي بها حنفي كذلك وتارة تشغر منه فإن وليها حنفي كتب له في قطع الثلث كما يكتب للقاضي المالكي وليس بها الآن شافعي إلا نائبا عن المالكي ولا حنبلي بها أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت