فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 6682

أخلاف كرمنا الذي تساوى في عمومه الظاعن والمقيم من زان التقى أوصافه وكملت العفة معرفته وإنصافه وتولت الديانة نظره فيما عدق به من مصالح الرعايا خصوصا وعموما وتكفلت الخبرة من اعتباره لأمور الأقوات بأن جعل لكل منها في الجودة حدا معلوما وباشر ما فوض إليه فجمع بين رضا الله تعالى ورضا خلقه وعول عليه في حسبة أعز الثغور لدينا فتصبح الرعايا فيما بسط لهم من رزقه

ولما كان فلان هو الذي أضاءت أوصافه وهل تنكر الإضاءة للسراج وتشوفت إليه رتبته فلم يكن لها إلا إليه ملاذ وإلا عليه معاج فسلك من السير أرضاها لربه ومن الأحوال أجمعها لأمن عاقبته وسلامة غبه ومن الاجتهاد في مصالح الرعايا ما يضاعف شكره على احتسابه ومن الخيرة ما يعرف كلا منهم كيف يكون اكتساء البرية في اكتسابه رسم أن يستقر

فليستمر في ذلك على عادته التي ناضلت عنه فأصابت وقاعدته التي دعت له عواطف نعمنا فأجابت وليزد في التحذير والتحقيق ما استطاع ويناقش حتى يستقر على الصحة فيما يباع أو يبتاع ويقابل على الغش بما يردع متعاطيه ويزجر صانع الأعمال الفاسدة عن استدامتها ومن يوافقه على ذلك ويواطيه ويثمر أموال الأحباس بملاحظة أصولها والمحافظة على ريعها ومحصولها وإمضاء مصارفها على شروط واقفيها إن علمت ومزية ما قدم من شكره والثناء عليه وملاك ذلك جميعه تقوى الله تعالى وهي أخص ما قدم من أوصافه والرفق بالرعايا وإنه من أحسن حلى معرفته وإنصافه والخير يكون إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت