فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 6682

الخطباء الأماثل وبلاغته التي قضت بالعي على قس إياد وحكمت بالفهاهة على سحبان وائل

فليتلق ما أسند إليه بيده الطولى وباعه المديد وليقابل هذه النعمة الحفيلة بالشكر فإن الشكر مستلزم للمزيد عالما أن نظر الصادر يقدمه أهل الثغر على عامة الوظائف ما دق منها وما جل ويتبرك المرتبون عليه بما يأخذونه من راتبه وإن قل فليحسن النظر فيه وردا وصدرا ويميز ريعه بحسن النظر فيه حتى يقول المعاند ما أحسن هذا نظرا

والجامع الغربي فهو أجل جوامع الثغر الإسكندري قدرا وأعظمها في الأقطار صيتا وأسيرها في الآفاق ذكرا يحضر الجمعة فيه أهل الشرق والغرب ويلم بخطبته سكان الوهاد والهضب فليرق منبره رقي من خطبه المنبر لخطبته وعلم علو مقامه فقابله بعلو رتبته ويشنف الأسماع بوعظه ويشج القلوب بلفظه ويحيي العقول بتذكيره ويبك العيون بتحذيره وليعد للجامع ما تعوده من الإسعاد ويجدد ما درس من معالم خطابته حتى يقال هذا ابن المنير قد عاد وعماد الوصايا تقوى الله فهي ملاك الأمور كلها وعليها مدار أحوال الدنيا والآخرة في عقدها وحلها وهاتان مقدمتا خير فليكن لنتيجتهما يرتقب ولا يقطع بالوقوف معهما رجاءه فأول الغيث قطر ثم ينسكب والاعتماد على الخط الشريف أعلاه الله تعالى أعلاه حجة فيه بمقتضاه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت