فهرس الكتاب

الصفحة 5372 من 6682

وبعد فأحق من ماس في أردية الرياسة عطفا واستجلى وجوه السعادة من حجب عزها فأبدت له جمالا ولطفا واصطفته الدولة القاهرة لمهماتها لما رأته خير كافل وتنقل في مراتبها السنية تنقل النيرين في المنازل

ولما كان فلان أدام الله رفعته ممن أشارت إليه هذه المناقب الجليلة وصارت له إلى كل سؤال نعم الوسيلة رسم بالأمر الشريف لا زال أن يستقر في نظر ثغر الإسكندرية المحروس ويباشر هذا المنصب المبارك بعزماته الماضية وهممه العالية برأي لا يساهم فيه ولا يشارك ليصبح هذا الثغر بمباشرته باسما حاليا وتعود بهجته له بجميل نظره ثانيا وينتصب لتدبير أحواله على عادته ويقرر قواعده بعالي همته ويجتهد في تحصيل أمواله وتحصين ذخائره واستخراج زكاته وتنمية متاجره ومعاملة التجار الواردين إليه بالعدل الذي كانوا ألفوه منه والرفق الذي نقلوا أخباره السارة عنه فإنهم هدايا البحور ودوالبة الثغور ومن ألسنتهم يطلع على ما تجنه الصدور وإذا بذر لهم حب الإحسان نشروا له أجنحة مراكبهم كالطيور وليعتمد معهم ما تضمنته المراسيم الشريفة المستمرة الحكم إلى آخر وقت ولا يسلك معهم حالة توجب لهم القلق والتظلم والمقت وليواصل بالحمول إلى بيت المال المعمور وليملأ الخزائن السلطانية من مستعملات الثغر وأمتعته وأصنافه بكل ما تستغني به عن الواصل في البرور والبحور وليصرف همته العالية إلى تدبير أحوال المتاجر بهذا الثغر بحيث ترتفع رؤوس أموالها وتنمي وتجود سحائب فوائدها وتهمي وليراع أحوال المستخدمين في مباشراتهم ويكشف عن باطن سيرهم في جهاتهم ليتحققوا أنه مهيمن عليهم وناظر بعين الرأفة إليهم فتنكف يد الخائن منهم عن الخيانة وتتحلى أنامل الأمين بمحاسن الصيانة وليطالع بالمتجددات في الثغر المحروس ليرد الجواب عليه منا بما يشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت