فهرس الكتاب

الصفحة 5374 من 6682

اللآلي وحوى بفضيلة اللسان والبيان ما لم تدركه المرهفات والعوالي فما حل ذروة عز إلا وحلاها بنظره الجليل ولا رقي رتبة سيادة إلا وأسفر في ذروتها وجه صبحه الجميل ولا عدق بنظره كفاية رتبة إلا وكان لها خير كفيل

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال ينتصي للرتب العلية خير منجد وممير ويمتطي للمناصب السنية نعم المولى ونعم النصير أن يستقر فإنه القوي الأمين والمتمسك من تقوى الله تعالى ومراقبته بالسبب المتين والمستند بجميل كفايته وحميد ديانته إلى حصن حصين والمستذري بأصالته وإصابته إلى الجنة الواقية والحرم الأمين فليقدم خيرة الله تعالى في مباشرة الوظيفة المذكورة بعزم لا ينبو وهمة لا تخبو وتدبير يتضاعف على ممر الأيام ويربو ونظر لا يعزب عن مباشرته فيه مثقال ذرة إلا وهي من خاطره في قرار مكين وضبط لا تمتد معه يد لامس إليها إلا ويجد من مرهفه ما يكف كفها عن الخيانة بالحق المبين وليضاعف همته في مصالح هذه الجهة التي عدقناها بنظره السعيد وليوفر عزمته فإن الحازم من ألقى السمع وهو شهيد والوصايا كثيرة ومثله لا يدل عليها والتنبيهات واضحة وهو وفقه الله أهدى أن يرشد إليها والله تعالى يوفقه في القول والعمل ويصلح بجميل تدبيره وحميد تأتيه كل خلل بمنه وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت