فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 6682

مصالح المسلمين مقصورة وآراءنا تفوض زعامة الجيوش إلى من تصبح فرق الأعداء بفرقه مغزوة وممالكهم بمهابته محصورة

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا نزال ننشر دعوتها في الآفاق ونرهف لإقامتها في ممالكنا سيفا يصل إلا ما أمر الله بقطعه ويقطع إلا الأرزاق ونرهب من ألحد فيها بكل ولي لرعبه في القلوب ركض ولرايته في الجوانح خفق ولأسنته في الصدور إشراق ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف من فوض حكما في أيامه إلى من اعتمد عليه وأرأف من استخلف على من بعد عنه من أمته من يعلم أن صلاحهم في يديه وألطف من عدق شيئا من أمور أهل ملته بمن أعانه الله وسدده في دفع عدوهم وصلاح ما يرفع من أحوالهم إليه صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين ولوا على الأمة فعدلوا وأمروا بما جبله الله عليه من الرأفة والنعمة والرحمة فامتثلوا وعلموا أن الحق فيما نهج لهم من طرق طريقته المثلى فما مالوا عن ذلك ولا عدلوا صلاة لا تغرب شمسها ولا يعزب أنسها ولا تعتبر أوقات إقامتها إلا ويقصر عن يومها في الكثرة أمسها وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى ما أعملنا إليه ركائب الآراء المؤيدة وصرفنا إليه أزمة نجائب الأفكار المسددة وأجلنا فيه طرف النظر الذي لا يشق في بلوغ الغاية غباره ولا يدرك وأحلنا الأمر فيه على التأييد الذي هو عمدتنا فيما يؤخذ من ثواقب الآراء وما يترك وقدمنا فيه مهم الاستخارة الذي يتلوه التوفيق وعلمنا أن ألذ أسباب الاهتداء إليه سلوك طريق النصح لله ولرسوله وللإسلام فسلكنا إليه من ذلك الطريق وقصرنا النية فيه على مصالح الأمة التي هي فرض العين بل عين الفرض وأطلنا الارتياد فيه لتعين من نرجو له ممن عناهم الله بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت