فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 6682

بالرأفة والرحمة رداء فضلنا ويحيي بها سنن الإحسان التي مبدأ أيامها غاية من سلف من قبلنا ويقيم منار الملك من بأسه على أرفع عماد وينيم الرعايا من عدله في أوطإ مهاد ويكف أكف الظلم حتى لا يتجاسر إلى إعادة يده إليها عاد ومن عاد ويجرد إلى العدا من خياله وخيله سرايا تطرد عن موارد جفونهم بقوائمها الرقاد وتستعيد عواري أرواحهم من مستودعات أجسادهم فهي بحكم العارية غير مستقرة في الأجساد ويصون الرتب عن تطرق من يفسد أحوالها لعدم أهليته فإنه ما سلك أحد في أيامنا طرق الفساد فساد ويعلم به أنا جردنا على العدا سيفا يسبق إليهم العذل ويزاحم على قبض نفوسهم الأجل وتتحلى بتقليده الدول ويتحقق بفتكه أنه لا حاكم بيننا وبينهم إلا السيف الذي إن جار فيهم فقد عدل

ولذلك لما كان المجلس العالي الفلاني هو الذي اخترناه لذلك على علم وقلدناه أمور الممالك لما فيه من حدة بأس وآية حلم وعجمنا عوده فكان لينا على الأولياء فظا على العدا وبلونا أوصافه فعلمنا منه السداد الذي لا يضع به الندى في موضع السيف ولا السيف في موضع الندى وعرضنا سداده على حسن اعتبارنا للأكفاء فكان سميرنا وحمل فزين معروضا وراع مسددا وهززناه فكان سيفا ينصل حده الخطب إذ أعضل وأعطيناه أمر الجيوش فلم يختلف أحد في أنه أفضل من الأفضل

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يصطفي من الأولياء كل كفء كريم أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الشامية تفويضا يعلي قدره ويبسط في مصالح الملك والممالك أمره ويطلق في مصالح الدولة القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت