فهرس الكتاب

الصفحة 5430 من 6682

ولما كان فلان هو لهذا الأمر الجليل المسترعى واسمه في أول مدارج التنويه والتنويل خير مستدعى وفيه من جميل الأوصاف ما يرضي حسن الاقتراح وقد خبر أمور الكتبة وقد علم من أحوالهم ما هو أحرى لهم بالتجربة وعرف خفايا المعاملات معرفة تامة وأحاط بجزئيات الجهات وكلياتها إحاطة خاصة وعامة اقتضى حسن الرأي المنيف أن رسم بالأمر الشريف لا برح يشد عضد كل مهتم من الأولياء بأخي كل عزم ويجعل له سلطانا لا يكل مصلحة إلى حزم ذي حزم أن يفوض إليه شد المهمات بالشام المحروس

فليضبط الأمور ضبطا مستوعبا ولينتصب لذلك انتصابا مترتبا وليحترز منفذا ومصرفا ومسرعا ومستوقفا ومتى ظهر حق يتمسك به تمسك الغريم ولا يحاب فيه ذا بأس قوي ولا ذا منهج إلى المنع والدفع غير قويم وما من جهة إلا ولها شروط صوب الصواب ولا يعتمد على غير الحق منكبا عن ترويج الكتاب ولتكن الحمول مسيرة والمتخرجات متوفرة وجهات الخاص مقررة إذ الضمان لا ينتظر لهم نظرة إلى ميسرة فإنهم سوس المعاملات وكواسر الجهات ومنهم يحفظ أو يضاع وبهم يترقى أو ينحط الارتفاع وجهات المقطعين الواجب له أن يجعل عليها واقية باقية ولتحم لهم حتى لا يتطاول إلى ذروتها امتداد الأيدي المختزلة ولا خطا العدوان الراقية وليصرف وجهه بحفظه إلى مراقبة من في باب الشد من مقدمين ومن رسل يأكلون أموال الناس بالباطل ويبيعون الآجل بالعاجل ويخيفون العام والخاص وكل منهم يروم الغناء وهو رقاص

هذه زبدة من الوصايا مقنعة وعزمات غنية عن تكثير في القول أو توسعة والله تعالى يكون فيه ويعينه بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت