فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 6682

صوان وحكامها بمعاضدته في أعلى درجة وأرفع مكان أن يفوض إليه

فليباشر هذه الوظيفة مباشرة مثله لمثلها وليعمل بما يعلمه من أحكامها فهو ابن بجدتها والخبير بمسالك وعرها وسهلها فهو الحاكم الذي لا يساوى والإمام الذي يقتدى به في الأحكام والفتاوى فعليه بالتأني في الأحكام والتثبت فيما يصدر عنه من النقض والإبرام ولينظر في الأمر قبل الحكم المرة ثم الأخرى ويكرر النظر في ذلك ولو أقام شهرا ويراجع أهل العلم فيما وقف عليه ويشاورهم فما ندم من استشار ويقدم استخارة الله تعالى في سائر أموره فما خاب من استخار وليدر مع الحق كيف دار ويتبع الصواب أنى توجه ويقتفي أثره حيث سار وإذا ظهر له الحق قضى به ولو على ابنه وأبيه وأعز أصدقائه وأخص ذويه غير مفرق في فصل القضاء بين القوي والضعيف والوضيع والشريف ولا مميز في تنفيذ الحكم بين الغني والفقير والسوقة والأمير وليسوبين الخصوم حتى في تقسيم النظر إليهم كما في موقف الحكم وسماع الدعوى ورد الأجوبة فيما لهم وعليهم وليستخلف من النواب من حسنت لديه سيرته وحمدت عنده طريقته ويوص كلا منهم بما نوصيه به ويبالغ في تأكيد وصيته ويستحضر السر في قوله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وليمعن النظر في أمر الشهود الذين تترتب على شهادتهم أمور الدنيا والفروج والأموال ويتفقد أمرهم في كل وقت ولا يغفل عنهم في حال من الأحوال ويحملهم من الطرائق على أحسن وجهها وأحقهم بإمعان النظر شهود القيمة والعمائر الذين يقطع بقولهم في أملاك الأيتام والأوقاف مما تنفر عنه القلوب وتنبو عنه الضمائر

والوكلاء والمتصرفون فهم قوم فضل عنهم الشر فباعوه واستحفظوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت