فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 6682

هذا المذهب من قاضي قضاة يقيم مناره ويديم أنواره ويرفع شعاره ويحيي مآثر إمامه وآثاره ويؤمن كمال أفقه أن يعاود سراره وكان المجلس السامي القاضوي الفخري هو الذي لا يعدوه الارتياد ولا يقف دونه الانتقاء والانقياد ولا تتجاوزه الإصابة في الاجتهاد لما عليه من علم جعله مخطوبا للمناصب وعمل تركه مطلوبا للمراتب التي لا تذعن لكل طالب وتقى أعاده مرتقيا لكل أفق لا يصلح له كل شارق وورع فتح له أبواب التلقي بالاستدعاء وإن لم تفتح لكل طارق وهو هجر الكرا في تحصيل مذهب إمام دار الهجرة إلى أن وصل إلى ما وصل وأنفق مدة عمره في اقتناء فوائده إلى أن حصل من الثروة بها على ما حصل فسارت فتاويه في الآفاق ونمت بركات فوائده التي أنفقها على الطلبة فزكت على الإنفاق اقتضت آراؤنا الشريفة أن نبقي فخر هذا المنصب الجليل بفخره وأن نخص هذا المذهب النبيل بذخره وأن نحلي جيده بمن نقلنا إلى وشام الوسام ما كان من حسن شنب العلم مختصا بثغره

فرسم بالأمر الشريف لا زال لأحكام الشرع مقيما وللنظر الشريف في عموم مصالح الإسلام وخصوصها مديما أن يفوض إليه لما تقدم من تعينه لذلك وتبين من أنه لحكم الأولوية بهذه الرتبة من مذهب الإمام مالك مالك

فليل هذه الوظيفة حاكما بما أراه الله من مذهبه مراعيا في مباشرتها حق الله في الحكم بين عباده وحق منصبه مجتهدا فيما تبرا به الذمة من الوقوف مع حكم الله في حالتي رضاه وغضبه واقفا في صفة القضاء على ما نص فيه من شروطه وأوضح من قواعده وشرح من أدبه ممضيا حقوق رسول الله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت