فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 6682

يناسب كل ولاية منها فجرى الأمر في ذلك على السداد ومشت كتابته فيها على أتم المراد إن كتب بيعة أو عهدا لخليفة تعرض تعرض فيه إلى وجوب القيام بأمر الخلافة ونصب إمام للناس يقوم بأمرهم وتعرض إلى اجتماع شروط الخلافة في المولى وأنه أحق بها من غيره

ثم إن كانت بيعة نشأت عن موت خليفة تعرض لذكر الخليفة الميت وما كان عليه أمره من القيام بأعباء الخلافة وأنه درج بالوفاة وأن المولى استحقها من بعده دون غيره

وإن كانت ناشئة عن خلع خليفة تعرض للسبب الموجب لخلعه من الخروج عن سنن الطريق والعدول عن منهج الحق ونحو ذلك مما يوجب الخلع لتصح ولاية الثاني

وإن كان عهدا تعرض فيه إلى عهد الخليفة السابق إليه بالخلافة وأنه أصاب في ذلك الغرض وجرى فيه على سواء الصراط ونحو ذلك مما يجري هذا المجرى من سائر الولايات على ما سيأتي ذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى

وهذه فقرة من بيعة أنشأتها توضح ما أشرت إليه من ذلك

فمن ذلك ما قلته فيها مشيرا إلى وجوب القيام بالإمامة

أما بعد فإن عقد الإمامة لمن يقوم بها من الأمة واجب بالإجماع مستند لأقوى دليل تنقطع دون نقضه الأطماع وتنبو عن سماع ما يخالفه الأسماع

ومن ذلك ما قلته فيها مشيرا إلى اجتماع شروط الخلافة في المولى وهو وكان فلان أمير المؤمنين هو الذي جمع شروطها فوفاها وأحاط منها بصفات الكمال واستوفاها ورامت به أدنى مراتبها فبلغت أغياها وتسور معاليها فرقي إلى أعلاها واتحد بها فكان صورتها ومعناها

ومن ذلك ما قلته فيها مشيرا إلى عقد البيعة فجمع أهل الحل والعقد المعتبرين للاعتبار والعارفين بالنقد من القضاة والعلماء وأهل الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت