فهرس الكتاب

الصفحة 5458 من 6682

الدنايا بمن يقوم بالحسبة أن يفوض إليه النظر على الحسبة الشريفة بدمشق وما معها من الممالك الشامية المضافة إليها بالمعلوم المستقر الشاهد به الديوان المعمور إلى آخر وقت مضافا إلى ما هو بيده من نظر الأوقاف المبرورة بالشام وأوقاف الملوك خلا نظر الجامع المعمور إلى آخر وقت بحكم إفراده لمن عين له تفويضا يضمه إلى ربائب كنفه ويعمه بمواهب شرفه ويحله في أعلى غرفه ويحليه بما يحسد الدر ما رمى من صدفه

فاتق الله في أحوالك وانتق من يجمع عليه من النواب في أعمالك وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فمنك المنكر لا يعرف والمعروف منك لا ينكر واعتبر أحوال أرباب المعايش اعتبارا يصلح للناس أقواتهم ويرغد أوقاتهم ولا تدع صاحب سلعة يتعدى إلى غير ما أحله الله له من المكاسب ولا صاحب معيشة يقدم على تخلل خلل في المآكل والمشارب واقصد التسوية بالحق فإنه سواء فيه البائع والمشتري ولا فرق بين الرخيص والثمين وأقم الموازين بالقسط حتى لا تتمكن كفاتها أن تتحامل ولا تتحمل ولا يستطيع قلبها أن يميل مع من يتمول ولا يقدر لسانها أن يكتم الشهادة بالحق وإن كان مثقال حبة من خردل واجعل لك على أهل المبايعات حفظة لتظل أعمالهم لك تنسخ وتفقد الأسواق مما يتولد فيها من المفاسد فإن الشيطان ربما باض في الأسواق وفرخ وأرباب الصنائع فيهم من يدلس وفقهاء المكاتب منهم من لعرضه يدنس والقصاص غالبهم يتعمد الكذب في قصصه وأهل النجامة كم منهم من لعب مرة بعقل امرأة وأمات رجلا بغصصه وآخرون ممن تضل بهم العقول وتظل حائرة فيهم النقول وكثير ممن سوى هؤلاء يدك مبسوطة عليهم وأحكامك محيطة بهم من خلفهم وبين يديهم فقوم منهم من مال وقلد مالكا رضي الله عنه فيما رآه من المعاقبة تارة بإنهاك الجسد وتارة بإفساد المال فربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت