فهرس الكتاب

الصفحة 5471 من 6682

متصديا وعلم الخلفاء مقام شرفها بعد فباشروها بأنفسهم تأسيا

ولما كان المجلس العالي القاضوي الشيخي الكبيري العالمي الفاضلي الأوحدي الأكملي الرئيسي المفوهي البليغي الفريدي المفيدي النجيدي القدوي الحجي المحققي الورعي الخاشعي الناسكي الإمامي العلامي الأثيلي العرقي الأصيلي الحاكمي الخيطيبي الشهابي جمال الإسلام والمسلمين شرف العلماء العاملين أوحد الفضلاء المفيدين قدوة البلغاء المجتهدين حجة الأمة عمدة المحدثين فخر المدرسين مفتي المسلمين معز السنة قامع البدعة مؤيد الملة شمس الشريعة حجة المتكلمين لسان المناظرين بركة الدولة خطيب الخطباء مذكر القلوب منبه الخواطر قدوة الملوك والسلاطين ولي أمير المؤمنين أبو العباس أحمد أدام الله تعالى نعمته هو الذي خطبته هذه الخطابة لنفسها وعلمت أنه الكفء الكامل فنسيت به في يومها ما كان من مصاقع الخطباء في أمسها إذ هو الإمام الذي لا تسامي علومه ولا تسام والعلامة الذي لا تدرك مداركه ولا ترام والحبر الذي تعقد على فضله الخناصر والعالم الذي يعترف بالقصور عن مجاراة جياده المناظر والحافظ الذي قاوم علماء زمانه بلا منازع وعلامة أئمة أوانه من غير مدافع وناصر السنة الذي يذب بعلومه عنها وجامع أشتات الفنون التي يقتبس أماثل العلماء منها وزاهد الوقت الذي زان العلم بالعمل وناسك الدهر الذي قصر عن مبلغ مداه الأمل ورحلة الأقطار الذي تشد إليه الرحال وعالم الآفاق الذي لم يسمح الدهر له بمثال اقتضى حسن الرأي الشريف أن نرفعه من المنابر على علي درجها ونقطع ببراهينه من دلائل الإلباس الملبسة داحض حججها ونقدمه على غيره ممن رام إبرام الباطل فنقض وحاول رفع نفسه بغير أداة الرفع فخفض

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المنصوري المعزي لا زال يرفع لأهل العلم راسا ويحقق لذوي الجهل من بلوغ المراتب السنية ياسا أن يفوض إلى المجلس العالي المشار إليه خطابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت