فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 6682

البلاغة وكذا بحار الفضائل واردة مناهلها المساغة كم أعرب كلمه الطيب عن سح سحاب الصواب الصيب وكم أغنى في المهمات بكتبه عن جيش الكتائب وقضبه وكم هزأت صحائفه بالصفائح وكم أغنت راشقات فكره الثابتة العلم عن سهو السهم الرائح وكم تشاجرت أقلامه البيض الفعال هي وسمر الرماح فكان نصرها اللائح وكم تعارض نشر وصفه وشذا الطيب فألفى الزمان ثناءه هو الفائح وكم اشتمل على أنواع من النفاسة فاستوجب منا منا يقضي له بأجزل المنى والمنائح

ولما كان المجلس العالي القاضوي الأجلي الكبيري العالمي الفاضلي الكاملي الأوحدي الأثيري الرئيسي البليغي المفيدي المجيدي الأصيلي العريقي العابدي الزاهدي المؤتمني الفتحي جمال الملوك والسلاطين ولي أمير المؤمنين محمد بن الشهيد أدام الله نعمته هو الذي أعرب القلم عن صفاته وأطرب المسامع ما أداه اليراع عن أدواته ورام البنان أن يستوعب بيان شكره فلم يدرك شأو غاياته وتسارعت بدائع البدائه من أفكاره فسابقت جريان يراعه في أبياته وراقت أماليه لناقلي ألفاظه ومعانيه فشكر السمع والفهم بها هبات هباته فآدابه مشهورة وعلومه مذكورة وتحليه بمذاهب الصوفية ارتاضت به نفسه الخيرة الخبيرة وإخلاصه في عبادة الله تعالى حسنت به منه السيرة والسريرة وصيانته للأسرار الشريفة استحق بها إسناد أمرها إليه وإيداع غوامضها لديه والتعويل في حفظها وفي لفظه للفظها عليه اقتضى حسن الرأي الشريف أن نجتبيه لما تحققنا منه من ذلك ونخصه بصحابة ديوان الإنشاء الشريف في أجل الممالك ونجعل قدمه ثابتة الرسوخ والصعود في مشيخة الشيوخ ليسلك فيها أحسن المسالك

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي الأشرفي الناصري لا زال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت