فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 6682

واجتباه لهداية خلقه إلى السنن القويم وجعل سلامة الصلاة المقبولة من النقص مقرونة بالصلاة عليه والتسليم فإن أولى من رجحه لخدمتنا الاختيار وقدمه في دولتنا الاختبار وأخلصه حسن نظرنا الشريف رتبة أبيه من قبل وأغدق له سحاب برنا صوب إحسان فلم يصبه طل بل وبل ومن حمد سيره وسيره وشكر في طاعتنا ورده وصدره وزان الأصالة بالنباهة والرآسة بالوجاهة والمعرفة بالنزاهة وجمع بين الظلف والاطلاع والتضلع من العفة والاضطلاع والصفات التي لو تخيرها لنفسه لم يزدها على ما فيه من كرم الطباع

ولما كان نظر الخزانة العالية بدمشق المحروسة رتبة لا يرقى إليها من الأكفاء إلا من ومن ولا يقدم لها من الأولياء إلا من تعين من رؤساء العصر وفضلاء الزمن وكان فلان هو الذي عينه لها ارتياد الأكفاء واصطفى هو من أهل الصفاء وتقدم من وصف محاسنه مالا يروع تمام بدره وظهوره بالنقص والاختفاء

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن يفوض إليه نظر الخزانة المذكورة

فليباشر ذلك مباشرة من يحقق في كفايته وفضيلته التأميل ويظهر حسن نظره الذي هو كالنهار لا يحتاج إلى دليل وليجر على جميل عادته في النهوض في خدمتنا بالسنة والفرض ويضاعف اجتهاده الذي بمثله جعل من اختير على خزائن الأرض وهو يعلم أن هذه الرتبة مآل الأموال وذخائر الإسلام التي هي مادة الجيوش وموارد الإفضال فليعمل في مصالحها فكره ودأبه وإذا كان حسن نظرنا الشريف قد جعله المؤتمن عليها ( فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتقي الله ربه ) وفي سيرته التي عرفت وصفاته التي إن وصفت فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت