فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 6682

وهذه نسخة مرسوم شريف بنيابة السلطنة بحمص

الحمد لله مقدر كل أجل إلى حين ومقرر أمور الممالك في عباده الصالحين الذي جعل بنا أولياءنا من الرابحين وحفظ ما استرعانا من أمور عباده بولاية الناصحين

نحمده على اختيار لا يصل إليه قدح القادحين ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نكون بها في غمرات الحروب على السوابح سابحين ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أكرم المانحين وأعظم الفاتحين وأشرف من ولى الأعمال الكفاة الوفاة المكافحين صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه صلاة لا تزال فيها الحفظة على أعمالنا مماسين ومصابحين وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن مراسيمنا الشريفة وإن تأخر وقتها إلى أجل معدود وأمد ممدود ومضت أيام وليال ولها باب مسدود وعمل سببه غير مشدود فإنا كالسيف يتلاهى إذا صمم لا يرجع وكالغمام تتمادى مدد مده ثم يجود فلا يقلع ولم نزل منذ فوض الله أمور بلاده إلينا وصرف أمور جمهور عباده بيدينا نرى أن نحمي غاباتها بأشد الأسود ونرمي غاياتها بمن هو لأمر ما يسود ونحوط جنباتها بمن لا يستبيح حرمه إلا الوفود ونحط ركائب رعاياها منه على من هو المقصود وننيب إلى ما يترجح من مصالحهم لدينا ونستنيب لمن يترجى الحسنى إذا عرضت متجددات أمورهم علينا وإذا انفرد بحكم لا يظن إلا أنه بمسمع من أذنينا ومرأى من عينينا لأن نواب الممالك الشريفة فروع عدلنا الشريف ونحن أصلها وأسباب إحسان بأوامرنا المطاعة قطعها ووصلها

وكانت حمص المحروسة من أكبر الممالك القديمة والمدن العظيمة تغرق الأقاليم في مدها وتمتد عساكرها فتعد حماة حماة من جندها وهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت