فهرس الكتاب

الصفحة 5511 من 6682

لأنهم إذا رأوا منكرا أزالوه بيديهم كم هجموا على عدو من أعداء الله هجمة طيف وكم استطالوا بسكين لا يتطاول إلى مباراتها سيف وكم أوقدوا لهم بارقة عزم فقيل هذه سحابة صيف وكم وردوا بالدماء خدا غدا ينادي يا كرام الورد ضيف وكانت مصياف حرسها الله تعالى هي كرسي هذه المملكة وقلعتها هي التي بذوائب الجوزاء متمسكة واقتضت مراسمنا المطاعة نقل النائب بها إلى ما رسمنا به الآن فخلت ممن يترقى فيها إلى أعز مكان واحتاجت إلى من تغنى به عما يقال من اعتقال رمح وتجريد سنان

فحصل الفكر الشريف فيمن نقلده هذه النيابة ويتقلد أمر هذه العصابة ويتصرف في أمورها بمقتضى ما ترد به مراسمنا المطاعة ويعلم أنه من شيعتنا لأنه داعينا في هذه الجماعة فرأينا أن أحق الناس بها من قدمه ولاؤه وعظمه انتماؤه ونبه عليه اهتمام هممه التي لا تشابهها الكواكب في سيرها وعزائمه التي طالما كان بها في خدمتنا الشريفة يظل بموماة ويمسي بغيرها ولم تزل به مساعيه حتى وصل إلى المزيد وأسرع له الشيب في طاعتنا الشريفة لأنه في كل وقت كان يسمع قعقعة لجام البريد وكان فلان هو الذي أشار إليه القول بوصفه ودل عليه ثناؤه بعرفه

فرسم أن تفوض إليه النيابة بمصياف وأعمالها على عادة من تقدمه وقاعدته فليقدم تقوى الله تعالى فيما وليه ولينشر جناح عدلنا الشريف على من يليه وليعمل بالأحكام الشرعية في كل ما يقضيه وليسلك في أهلها أوضح المراشد وليبين لهم أنه يدعوهم إلى سبيل الرشاد إلا ما ادعاه راشد وليوصل إلى المجاهدين أرزاقهم التي هي أثمان نفوسهم وثمار ما دنى القطاف من رؤوسهم وأهل من مات أو يموت منهم على طاعتنا الشريفة فكن عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت