فهرس الكتاب

الصفحة 5516 من 6682

في شهور سنة اثنتي عشرة وسبعمائة من إنشاء الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي وهو

الحمد لله الذي منح آل فضل في أيامنا الزاهرة بحسن الطاعة فضلا وقدم عليهم بقديم الإخلاص في الولاء من أنفسهم شجاعا يجمع لهم على الخدمة ألفة وينظم لهم على المخالصة شملا وحفظ عليهم من إعزاز مكان بيتهم لدينا مكانة لا تنقض لها الأيام حكما ولا تنقص لها الحوادث ظلا

نحمده على نعمه التي شملت ببرنا الحضر والبدو وألهجت بشكرنا ألسنة العجم في الشدو والعرب في الحدو وأعملت في الجهاد بين يدينا من اليعملات ما يباري بالنص والعنق الصافنات في الخبب والعدو ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ندرأ بها الأمور العظام ونقلد بيمنها ما أهم من مصالح الإسلام لمن يجري بتدبيره على أحسن نظام ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث من أعلى ذوائب العرب وأشرفها المرجو الشفاعة العظمى يوم طول عرض الأمم وهول موقفها الذين كرمت بالوفاء أنسابهم وأضاءت بتقوى الله وجوههم وأحسابهم صلاة لا تزال الألسن تقيم نداءها والأقلام ترقم رداءها وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من أجنته الطاعة ثمرة إخلاصه ورفعته المخالصة إلى أسنى رتب تقريبه واختصاصه وألف بمبادرته إلى الخدمة الشريفة قلوب القبائل وجمع شملها وقلده حسن الوفاء من أمر قومه وإمرتهم ما يستشهد فيه بقول الله تعالى ( وكانوا أحق بها وأهلها ) من ارتقى إلى أسنى رتب دنياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت