فهرس الكتاب

الصفحة 5519 من 6682

بصحبته الرتب الفاخرة وحصلوا بطاعة الله وطاعته على سعادة الدنيا والآخرة وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف فلم يزحزحهم عن ظلها الركون إلى الدنيا الساخرة صلاة تقطع الفلوات ركائبها وتسري بسالكي طرق النجاة نجائبها وتنتصر بإقامتها كتائب الإسلام ومواكبها وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن أولى من تلقته رتبته التي توهم إعراضها بأيمن وجه الرضا واستقبلته مكانته التي تخيل صدودها بأحسن مواقع القبول التي تضمنت الاعتداد من الحسنات بكل ما سلف والإغضاء من الهفوات عما مضى وآلت إليه إمرته التي خافت العطل منه وهي به حالية وعادت منزلته إلى ما ألفته لدينا من مكانة مكينة وعرفته عندنا من رتبة عالية من أمنت شمس سعادته في أيامنا من الغروب والزوال ووثقت أسباب نعمه بأن لا يروع مريرها في دولتنا بالانتقاض ولا ظلالها بالانتقال وأغنته سوابق طاعته المحفوظة لدينا عن توسط الوسائل واحتجت له مواقع خدمه التي لا تجحد مواقفها في نكاية الأعداء ولا تنكر شهرتها في القبائل وكفل له حسن رأينا فيه بما حقق مطالبه وأحمد عواقبه وحفظ له وعليه مكانته ومراتبه فما توهم الأعداء أن برقه خبا حتى لمع ولا ظنوا أن ودقه أقلع حتى همى وهمع ولا تخيلوا أن حسامه نبا حتى أرهفته عنايتنا فحيثما حل من أوصالهم قطع وكيف يضاع مثله وهو من أركان الإسلام التي لا تنزل الأهواء ولا ترتقي الأطماع متونها ولا تستقل الأعداء عند جهادها واجتهادها في مصالح الإسلام حسبها ودينها

ولما كان المجلس العالي هو الذي لا يحول اعتقادنا في ولائه ولا يزول اعتمادنا على نفاذه في مصالحنا ومضائه ولا يتغير وثوقنا به عما في خواطرنا من كمال دينه وصحة يقينه وأنه ما رفعت بين يدينا راية جهاد إلا تلقاها عرابة عزمه بيمينه فهو الولي الذي حسنت عليه آثار نعمنا والصفي الذي نشأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت