فهرس الكتاب

الصفحة 5554 من 6682

حرس الله به حومة الدين وحمى جانبه وحفظ به أقوال الهدى عن المجادلة من المبتدعين وأطرافه من المجاذبة وكانت حراسته معدوقة باختيار الأئمة الأعلام وموقوفة على كل من يطاعن البدع عند الاستفتاء برماح الخط وليست رماح الخط غير الأقلام ومصرفة إلى كل منصف في قضاياه حتى لو ترافعت إليه الليالي لأنصفها من الأيام

ولما كان فلان هو مدلول هذه العبارة ومرتمى هذه المشارة ومرتمق هذه الإشارة وقد حل من الممادح في محل صعب المرتقى على متوقله وطلع من منازل سعودها في بروج بعيدة الأوج إلا على سير بدره وتنقله وطالما حكم فأحكم وفصل ففصل وروج فما رجع وعدل فعدل وشهدت مراتبه الشريفة بأنه خير من تنولها ميراثا واستحقاقا وأجل من كادت تزهو به مطالع النجوم إشرافا وإشراقا وكانت حلب المحروسة مركز دائرة لأيامه وسلك جوهر تصريفه الذي طالما تقلدت أحسن العقود بنظامه وقد افتخرت به افتخار السماء بشمسها والروضة بغرسها والأفهام بإدراك حسبها والأيام بما عملته من خير في يومها وأسلفته في أمسها وقد اشتاقت إلى قربه شوق النفس إلى تردد النفس والليلة إلى طلوع النجم أو لا فإلى إضاءة القبس

فذلك خرج الأمر الشريف بأن يجدد له هذا التوقيع بالحكم والقضاء بالمملكة الحلبية وأعمالها وبلادها على عادته

فليستخر الله تعالى وليستصحب من الأحكام ما همته ملية باستصحابه ويستوعب من أمورها ما تتوضح المصالح باستيعابه ويقم بها منار العدل والإحسان وينهض بتدبير ما أقعده منها زمانة الزمان وعنده من الوصايا المباركة ما يستغني به عن المساهمة فيها والمشاركة لكن الذكرى النافعة عند مثله نافقة فإن لم يكن شعاع هلال فبارقة وليتق الله ما استطاع ويحسن عن أموال اليتامى الدفاع ويحرس موجود من غاب غيبة يجب حفظ ماله فيها شرعا ويقطع سبب من رام لأسباب الحق قطعا ولا يراع لحائف حرمة فإن حرمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت