فهرس الكتاب

الصفحة 5556 من 6682

العلم والعمل فعدق به من مصالح المسلمين ما لم يتركه أولا إلا موافقة له لا رغبة عن خياله ورعى برنا وفادته فاقتضى إعادته من مناصبه إلى ما لم يزل مشرق الأفق بكمال طلعته وطلعة كماله من ظهرت لوامع فوائده وبهرت بدائع فرائده وتدفقت بحار فضائله وتألقت أشعة دلائله وتنوعت فنونه فهو في كل علم ابن بجدته وفارس نجدته وحامل رايته وجواد مضماره الذي تقف جياد الأفكار دون غايته

ولما كان فلان هو هذا البحر الذي أشير إلى تدفقه والبدر الذي أوميء إلى كمال ما تألق به من أفقه وكانت وكالة بيت المال المعمور بحلب المحروسة من المناصب التي لا يتعين لها إلا من تعقد الخناصر عليه ويشار ببنان الاختصاص إليه ويقطع بجميل نهوضه فيما يوضع من المصالح الإسلامية بيديه وله في مباشرتها سوابق وآثار إن لم تصفها ألسنة الأقلام أوحت بها تلك الأحوال الخالية وهي نواطق اقتضت آراؤنا الشريفة إنعام النظر في الإنعام عليه بمكان ألفه ومنصب رفع ما أسلفه من جميل السيرة قدره عندنا وأزلفه

فرسم بالأمر الشريف لا زال بابه ثمال الآمال وأفق السعد الذي لو أمه البدر لما فارق رتب الكمال أن يفوض إليه كذا لما ذكر من أسباب عينته وفضائل تزينت به كما زينته ووفادة تقاضت له نزل الكرامة واقتضت له مواد الإحسان وموارده في السرى والإقامة

فليل هذه الرتبة التي على مثله من الأئمة مدار أمرها وبمثل قوته في مصالحها يتضاعف در احتلابها ويترادف احتلاب درها مراعيا حقوق الأمة فيما جره الإرث الشرعي إليهم مناقشا عن المسلمين فيما قصره مذهبه المذهب من الحقوق المالية عليهم واقفا بالحق فيما يثبت بطريقه المعتبر تابعا لحكم الله فيما يختلف سبيله وفيما يحرر بالعيان أو يحقق بالخبر محافظا على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت