فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 6682

الأمصار وكانت المملكة الشريفة الحلبية هي ركن من أركان الإسلام شديد وذخر ما دعاهم داع إلا ولباه منهم عدد عديد وجب ان يختار للنظر عليها من الأكفاء من سما في الرآسة أصله وزكا فرعه فاستحق بما فيه من المعرفة تمييز قدره ورفعه وفاق في فضل السيادة أبناء جنسه وأشرقت أفلاك المعالي بطلوع شمسه واقر بنظره نظر الجيوش المنصورة وسارت الأمثلة بما أتفق عليه فيه من حسن خبرة وخيرة وكان فلان هو الذي طلع في أفق هذا الثناء شمسا منيرة واختبر بالكفاية والدراية واختير لهذا المنصب على بصيرة وهو الذي له من جميل المباشرة في المناصب السنية ما هو كالشمس لا يخفى والذي أحسن النظر في الأوقاف المبرورة حتى تمنى كل منصب جليل أن يكون عليه وقفا وهو الذي حوى من الفضائل ما لا يوجد له نظير ولا شبيه والذي سما إلى رتبة من المعالي رفيعة وكان ذا الجد النبيه والأب لبنيه

فلذلك رسم لا زال يقر الناظر بجوده ويحسن النظر في أمر جيوشه وجنوده أن يفوض إليه كذا علما بأنه أحق بذلك وأولى وأن كفايته لا يستثنى فيها بإلا ولا بلولا وأن السداد مقترن بحسن تصريفه وعلمه قد أغنى عن تعليمه بمواقع التسديد وتوقيفه

فليباشر ذلك بصدر منشرح وأمل منفسح عاملا بالسنة من تقوى الله تعالى والفرض عالما بأنا عند وصولنا إلى البلاد نأمر بعرض الجيوش فليعمل على ما يبيض وجهه يوم العرض وليلزم عدة من المباشرين بعمل ما يلزمهم من التفريع والتأصيل والتجريد والتنزيل وتحرير الأمثلة والمقابلة عليها وسلوك الطريق المستقيم التي لا يتطرق الذم إليها والملاحظة لأمور الجيوش المنصورة في قليل الإقطاعات وكثيرها وجليلها وحقيرها بحيث يكون علمه محيطا بذلك إحاطة الليل ويشترط على من يتعين تنزيله ما استطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت