فهرس الكتاب

الصفحة 5575 من 6682

فيه شهابه والهمام الذي تعدي هممه فرسان الوغى فتعد آحادها بالألوف والشجاع الذي إذا استعانت سواعد الشجعان بسيوفها استعانت بقوة سواعده السيوف اقتضت آراؤنا الشريفة أن نحلي به جيد مملكة انتظمت على وشام البحر وأحاطت بما في ضميره من بلاد العدا إحاطة القلائد بالنحر

فرسم بالأمر الشريف لا زال أن يفوض إليه كيت وكيت لما أشير إليه من أسباب تعينه لهذه الرتبة المكينة وتحلية بما وصف من المحاسن التي تزهى بها عقائل الحصون المصونة

فليل هذه النيابة الجليلة بعزمة تجمل مواكبها وهمة تكمل مراتبها ومهابة تحوط ممالكها وصرامة تؤمن مسالكها ومعدلة تعمر ربوعها ورباعها ويقظة تصون حصونها وقلاعها وشجاعة تسري إلى العدا سرايا رعبها وسطوة تعدي السيوف فلا تستطيع الكماة الدنو من قربها وسمعة ترهب مجاوريه حتى يتخيل البحر أنه من أعوانه على حربها

وليؤت تقدمة الجيوش الإسلامية حقها من تدبير يجمع على الطاعة أمرها وأمراءها ويرفع في مراتب الخدمة الشريفة على ما يجب أعيانها وكبراءها ويرهب بإدامة الاستعداد قلوب أعدائها ويربط بأيزاكها شواني البحر حتى تعتد الرباط في ذلك من الفروض التي يتعبد بأدائها فلا يلوح قلع في البحر للعدا إلا وهو يرهب الوقوع في حبالها ولا تلحظ عين عدو سنا البر إلا وهي تتوقع أن تكحل بنصالها وليقم منار العدل بنشر لوائه ويعضد حكم الشرع الشريف برجوعه إلى أوامره وانتهائه وليكف يد الظلم عنها فلا تمتد إليها بنان وليشفع العدل بالإحسان إلى الرعية فإن الله يأمر بالعدل والإحسان وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت