فهرس الكتاب

الصفحة 5585 من 6682

الأمناء الثقات الذين تؤمن غائلة أحدهم في كل أمره وما ألقي السر الشريف إلا لأكمل الأعيان وصدر الزمان وبليغ كسحبان وفصيح كقس في هذا الزمان وأصيل في الأنساب وعريق في كرم الأحساب وفاضل يعنو له فاضل بيسان وينشي لفظه الدر والمرجان وكاتب السر فلا يفوه بلسان

ولما كان فلان هو واسطة عقد الأفاضل ورأس الرؤساء الأماثل وحافظ السر في السويداء من قلبه وناظم الدر في سطور كتبه والمورد على مسامعنا الشريفة من عبارته ألفاظا عذابا القائل صوابا والمجيد خطابا وإذا جهز مهما شريفا راعاه بعينه عودا وذهابا وإذا استعطف القلوب النافرة عادت الأعداء أحبابا وإذا أرعد وأبرق على مأزق أغنى عن الجيوش وأبدى عجبا عجابا وإذا كتب أنبت في القرطاس رياضا خصابا

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن يفوض إليه كذا فليحل هذا المنصب الشريف حلول القمر هالته وليعد إليه أيام سره وسروره الفائتة وليعرب عن أصول ثابتة وفروع في منابت الخير نابته ولينفذ المهمات الشريفة أولا فأولا من غير أن يعدق مهما بغيره أو يبيته إلى غده وليحرر البريد المنصور بيديه غير معتمد فيه على غير رشده ولا يغب عن وظيفته طرفة عين بل يكون كالنجم في رصده لمرتصده وليوص كتاب الإنشاء لديه والمتصرفين بين يديه بكتم السر فإن ذلك إليه فإذا أفشى أحد من السر كلمة فليزجره وليأمره أن يحفظ لسانه وقلمه وليعط كل قضية ما تستحقها من تنفيذ كلمة والاتبدءات والأجوبة فلتكن ثغورها بألفاظه متشنبة وعقودها بإملائه منتظمة فأما الابتداء فهو على اقتراحه وأما الجواب فهو على ما يقتضيه الكتاب الوارد باصطلاحه ولا يملي إلا إلى ثقاته ونصاحه والكتب الملوكية فليوفها مقاصدها وليراع عوائدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت