فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 6682

نحمده على نعمه التي عم فضلها ومد على أولياء الدولة القاهرة ظلها ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تزلف لديه وتسلف ما يجده المتمسك بها يوم العرض عليه ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف من بعث إلى الأمم كافة وأكرم من غدت أملاك النصر آيته حافة صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين حازوا بصحبته الشرف وفازوا بطاعة الله وطاعته من الجنان بغرف من فوقها غرف

وبعد فإن أولى ما عدق بالأكفاء وأحق ما صرف إليه وجه الاعتناء وأجدر ما أوقظ له طرف كاف لا يلم بالإعفاء أمر الجيوش المنصورة بطرابلس المحروسة التي لا ينهض بأعباء مصالحها إلا من عرف بالسداد في قلمه وكلمه وألف منه حسن التصرف فيما يبديه من نزاهته ويظهره من هممه بخبرة مؤكدة وآراء مسددة ومعرفة أوضاع ترتيبها وأحوالها وقواعد مقدميها وأبطالها وكفاية تفتح رحاب حالها

ولما كان فلان هو الصدر الملي بوافي الضبط ووافر الاهتمام والكافي الذي نطقت بكفايته ألسنة الخرصان وأفواه الأقلام والضابط الذي لا يعجز فهمه عن إحاطة العلم بذوي الآلام

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يقدم للمراتب كافيا مشكورا ويرشح للمناصب صدرا أضحى بالأمانة مشهورا أن يفوض إليه كذا لأنه الصدر الذي تزاحمت ألسنة الثناء عليه وترادفت بين أيدينا محامده فقررنا العوارف لديه وشكرت عندنا هممه في سداد كل ما يباشره وذكرت لدينا بالخير سيرته وسرائره

فليباشر هذه الوظيفة الجلية متحليا بين الأنام بعقودها مطلعا شمس نزاهته في فلك سعودها ناهضا بأعباء منصبه السعيد ضابطا قواعده بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت