فهرس الكتاب

الصفحة 5596 من 6682

التفويض ما خاب المستخير ولا ندم المستشير والذي يفرده استحقاقه بهذه الرتبة فلا يقول أحد من كبير ولا صغير امتثالا للمراسيم الشريفة في حقه منا أمير ومنكم أمير اقتضى جميل الرأي المنيف أن خرج الأمر الشريف لا برح يحسن التعويل ويهدي إلى سواء السبيل ويمضي مضاء القضاء المنزل والسيف الصقيل أن تفوض إليه نيابة السلطنة المعظمة في مملكة كذا وكذا

فليقدم خيرة الله قائلا وفاعلا ومقيما وراحلا وموجها ومواجها ومسجلا وساجلا وعالما وعاملا ومعتمدا على الله في أمره كله وليكن من هذه المعرفة قريبا وعلى كل شيء حتى على نفسه رقيبا وإذا اتقى الله كفاه الله الناس وإن اتقى الناس لم يغنوا عنه من الله شيئا فليقس على هذا القياس ويقتبس هذا الاقتباس

وأما الوصايا فالعساكر المنصورة هم مخلب الظفر وظفره وبهم يكشف من كل عدو سره ويخلى وطنه ووكره ويضرب زيده وعمره ويبدد جمعه ويساء صنعه ويعمى بصره ويصم سمعه وهم أسوار تجاه الأسوار وأمواج تندفع وتندفق أعظم من اندفاق البحار وما منهم إلا من هو عندنا لمن المصطفين الأخيار فأحسن استجلاب خواطرهم واستخلاب بواطنهم وسرائرهم واستحلاب الشائع من طاعاتهم في مواردهم ومصادرهم وكن عليهم شفوقا وبهم في غير الطاعة والاستعباد رفوقا وأوجب لهم بالجهاد والاجتهاد حقوقا واصرف لهم حملا لأعباء المهمات والملمات مطيقا واستشر منهم ذوي الرأي المصيب ومن أحسن التجريب ومن تتحقق منه النصح من الكهول والشيب ممن كلل بغيرة منه ما شب فإن المرء كثير بأخيه وإذا اجتمعت غصون في يد أيد عست على قصفه وقصف كل واحدة فواحدة لا يعييه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت