فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 6682

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بصفد المحروسة تفويضا يعلي قدره ويمضي في عموم مصالحها وخصوصها نهيه وأمره ويرهف في حفظ سواحلها وموانيها بيضه وسمره ويصلي مجاورها من ساكني الماء من بأسه المتوقد جمره

فليتلق هذه النعمة بباع شكره المديد ويترق هذه المرتبة بمزية اعتزامه التي ليس عليها فيما يعدق به من مصالح الإسلام مزيد وينشر بها من عموم معدلته ما لا يخص دون قوم قوما ويعمر بلادها بالعدل فإن عدل يوم واحد خير للأرض من أن تمطر أربعين يوما ويبسط فيها من مهابته ما يكف أكف البغاة أن تمتد ويمنع رخاء أهوية أهلها أن تشتد ويؤمن المسالك أن تخاف والرعايا أن يجار عليهم أو يحاف وليكن من في تقدمته من الجيوش المنصورة مكملي العدد والعدد ظاهري اللأمة التي هي مادة المجالدة وعون الجلد مزاحي الأعذار فيما يرسم لهم به من الركوب مزالي العوائق في التأهب لما هم بصدده من الوثوب حافظي مراكزهم حفظ العيون بأهدابها آخذي أخبار ما يشغل البحر من قطع العدا في حال بعدها كحال اقترابها بحيث لا يشرف على البر من قطع المخذولين إلا أسير أو كسير أو من إذا رجع بصره إلى السواحل ينقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير وليكن أهل الجبال بمهابته كأهل السهل في حسن انقيادهم وطاعتهم ويصد عنهم بسطوته مجال الأوهام المتصلة فلا تنصرف إلى غير مجاوريهم من الأعداء مواقع بأسهم وشجاعتهم وملاك الوصايا تقوى الله وهي من أخص أوصافه والجمع بين العدل والإحسان وهما من نتائج إنصافه فليجعلهما عمدتي حكمه في القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت