فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 6682

قال ابن قتيبة وهم يصفونها بالقبل والشوش والخوص وليس ذلك فيها عيبا ولا هو خلقة وإنما تفعله لعزة أنفسها

ويستحب في المنخر السعة لأنه إذا ضاق شق عليه النفس قال وربما شق منخره لذلك وبعد ما بين المنخرين

ويستحب في الفم الهرت وهو طول شق شدقيه من الجانبين لأنه أوسع لخروج نفسه ورقة الجحفلتين وهما الشفتان لأنه دليل العتق وطول اللسان ليكثر ريقه فلا ينبهر ورقته لأنه أسرع لقضمه العلف وصفاء الصهيل لأنه دليل صحة رئته وسهولة نفسه

ويستحب في العنق الطول فقد كان سلمان ابن ربيعة يفرق بين العتاق والهجن فدعا بطست من ماء فوضعت بالأرض ثم قدمت الخيل إليها واحدا واحدا فما ثنى سنبكه منها ثم شرب هجنه وما شرب ولم يثن سنبكه جعله عتيقا لأن في أعناق الهجن قصرا فلا تنال الماء حتى تثني سنابكها وقد روي أنه هجن فرس عمرو بن معدي كرب فاستعدى عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال سلمان ادع بإناء فيه ماء ثم أتي بفرس عتيق لا شك في عتقه فأشرع في الإناء فصف بين سنبكيه ومد عنقه فشرب ثم قال ائتوني بهجين لا شك فيه فأشرع فبرك فشرب ثم أتي بفرس عمرو بن معدي كرب فأشرع فصف بين سنبكيه ومد عنقه ثم ثنى أحد سنبكيه قليلا فشرب فقال عمر أنت سلمان الخيل

ويستحب فيها مع ذلك الكبر لأنه أقرب لانقياده وعطفه وغلظ مركب عنقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت