فهرس الكتاب

الصفحة 5622 من 6682

إلى القلوب وأعجبها ومن السيادة ما أخذت نفسه لها أهبها ومن الزيادة ما يتعين له شكر الله الواهب الذي وهبها ومن السعادة ما رفعت الأقدار على مناكب الكواكب رتبها وأطلعت لحماته سماء العلياء شهبها ورقت على هامة الجوزاء منصبها واستصحبت من العناية لهذا البيت مزية فرض الله بها له الطاعة وكتبها فاستخرنا الله تعالى الذي يختار لنا ويخير وسألناه التأييد والتيسير وفوضنا إليه وهو الكفيل لنا بالتدبير في كل مبدإ ومصير واستعنا به وهو نعم النصير واقتضى حسن الرأي الشريف أن نسرج شهابه المنير وننتج للأولياء يمن التأثيل بحسن هذا التأثير وننهج في بره سبلا تقدمنا إليها كل ذي منبر وسرير ونثلج الصدور ونقر العيون بسعيد هذا الإصدار وحميد هذا التقرير

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا برح أمره يصيب السداد فيما إليه يصير وخبره يحمل الموافاة فللألسنة عن مكافأة بره تقصير أن تفوض نيابة السلطنة الشريفة بالكرك المحروس والشوبك للجناب العالي الولدي الشهابي وما ينضم إلى ذلك وينضاف من جميع الأقطار والأكناف وجمعنا له من هذه المملكة الأطراف وجعلنا له على سهلها وجبلها إشراف وصرفناه منها فيما هو عن علمه الكريم غير خاف نيابة كاملة كافلة شاملة عامة تامة وافرة سافرة يستلزم طاعته فيها الافتراض وتنحسم عنه فيها مواد الاعتراض وتنفذ مراسمه من غير توقف ولا انتقاض وتبسط يده البيضاء من غير انقباض ويرتفع رأيه من غير انخفاض

فلتقدر رعية هذه البلاد نعمة هذا التفويض قدرها وليسألوا الله أن يوزعهم لحسن هذا التفويض شكرها فقد أنشأ لهم يسرها وأفاء لهم برها وألقى إليهم جودها وخيرها وأبقى عندهم عزها ونصرها وليتبعوا السبيل القويم وليجمعوا على الطاعة التي تبقي عليهم نعمة العافية وتديم وليسمعوا ويطيعوا لما يرد إليهم من المراسيم فمن لم يستقم كما أمر لا يستمر بهذه البلاد ولا يقيم والعاقل لنفسه خصيم والجاهل من عدم النعمة وحرم النعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت