فهرس الكتاب

الصفحة 5645 من 6682

فصمم عزمك على ما عاهدت الله عليه من رفع أيدي قضاتهم ومنعهم هم ومن اتبع خطوات الشيطان في سبيل مرضاتهم وحذرهم مما لا يعود معه على أحد منهم ستر يسبل ولا يبقى بعده لغير السيف حكم يقبل فمن خاض للسلف الصالح يم ذم أغرق في تياره أو قدح فيهم زناد عناد أحرق بناره وألزم أهل المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم بكلمة السنة فإنها أول ما رفعت بتلك المواطن المعظمة أعلامها وسمعت في تلك الحجرة المكرمة أحكامها مع تعفية آثار ما ينشأ على هذه البدعة من الفتن حتى لا ينعقد لها نقع مثار وتوطئة أكناف الحمى لئلا يبقى به لمبطل في مدارج نطقه عثار والوصية بسكان هذا الحرم الشريف ومن ينزل به من نزيل ويجاور به مستقرا في مهاد إقامة أو مستوفزا على جناح رحيل ومن يهوي إليهم من ركائب ويأوي إليهم من رفقة مالت من نشوات الكرى بهم راقصات النجائب ومن يصل من ركبان الآفاق وإخوان نوى يتشاكون إليهم مر الفراق ومن يتلاقى بهم من طوائف كلهم في بيوت هذا الحي عشاق وأمم شتى جموعهم من مصر وشام ويمن وعراق وما يصل معهم في مسيل وفودنا وسبيل جودنا ومحاملنا الشريفة التي ينصب لنا بها في كل أرض سرير وأعلامنا التي ما سميت بالعقبان إلا وهي إليها من الأشواق تطير فمتى شعرت بمقدم ركابهم أو برقت لك عوارض الأقمار من سماء قبابهم فبادر إلى تلقيهم وقبل لنا الأرض في آثار مواطيهم وقم بما يجب في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه وطاعتنا وأخرج عنهم كل يد ولا تخرجهم عن جماعتنا

وأهل البادية هم حزبك الجيش اللهام وحربك إذا كان وقودها جثث وهام وهم قوم لم يؤدبهم الحضر ولا يبيت أحد منهم لأنفته على حذر فاستجلب بمداراتك قلوبهم الأشتات وبادر حبال إبلهم النافرة قبل البتات وترقب مراسمنا المطاعة إذا ذرت لك مشارقها وتأهب لجهاد أعداء الله متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت