فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 6682

للنبي المختار وتربة مدفنه الزاكي المعطار تشد الرحال إليها من أقاصي الأقطار ويأتي إليها الظالمون لأنفسهم بالاستغفار فيرجعون وقد محيت عنهم الأوزار فقلوب أهل الاشتياق مقيمة في فناء تلك الدار وإن كانت أجسامهم بعيدة من وراء البحار وبها من آل البيت سادة أطهار وأمراء كبار يتقرب إلى الله بحبهم في الإعلان والإضمار ويتوسل بولائهم في دعوة الأسحار قد ضموا إلى كرم الراحة وسماحة الأنفس المرتاحة شجاعة وبسالة وعلوية فعالة وتمسكا بالمروءة المعروفة بشرف الأصالة وهم يتوارثون إمرتها عن آباء سادات وكرام لهم في الفضل عادات

ولما كان فلان هو بقية الأسرة المتضوعة وثمرة الشجرة المتفرعة والمخصوص بالوصف الذي رفعه والقول الذي اتبعه حين سمعه ما زال في المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مشكور الطريقة محفوظ الوثيقة معروف الحقيقة موصوف الآثار الحسنة بين الخليقة يجتني لكل صالحة من تلك الروضة الشريفة المثمرة الوريقة ويحمي السرح أن ينتهب ويطفيء نار الفتن فما تلتهب ويعظم المجاورين والواردين والقادمين على حمى سيد العجم والعرب

فلذلك رسم أن يستقر

فليحل هذا الربع المعمور بالتقى وليباشر هذه الإمرة الشريفة زادها الله علوا وارتقا وليستعمل السكينة فإنها جميلة اللقا وليسلك الأدب مع ساكن النقا وليعتمد على حسن اليقين فإنه له وقا وقد جاور العقيق فأصبح بقلائده الفاخرة مطوقا وليحكم بالعدل في بلد نشأ منه العدل والإنصاف فمنذ اجتمعا فيه ما افترقا وليصن شرفه من الولوج في فتنة وليغمد سيفه ولا يشهره في وقت محنة ويحقن الدماء أن تراق ويتلق الزوار بالإرفاق فإنهم جاءوا من أقاصي الآفاق رجالا وعلى النياق تحثهم الصبابة والأشواق

وكلمة الشرع وشعار السنة فليكن معظما لها باتفاق بغير شقاق وشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت