فهرس الكتاب

الصفحة 5666 من 6682

فيلبس ذلك المريد ثيابا ثم يجعل في كوز أو نحوه ماء ويخلط به بعض ملح ويقوم كل منهم فيشرب من ذلك الماء وينسبه إلى كبيرة وربما اعتن بذلك بعض الملوك وقد جرت العادة في ذلك أنه إذا ألبس السلطان واحدا من الأمراء أن يكتب له بذلك توقيعا

وهذه نسخة توقيع بفتوة من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر وهو

الحمد لله الذي جعل أنساب الفتوة متصلة بأشرف أسباب النبوة وأفضل من أمده منه بكل حيل وقوة وأسعد من سما فكان عليا على كل من سام علوه

نحمده حمدا تغدو الأفواه به مملوة ونشكره على مواهبه بآيات الشكر المتلوة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من جعل إلى منهج التوحيد رواحه وغدوه ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شد الله أزره بخير من أفتى وفتى فنال كل فتوي من الفتيان به شرف الأبوة والبنوة صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين نصروا وليه وخذلوا عدوه صلاة موصلة إلى نيل الأماني المرجوة

وبعد فإن خير من اتصل به رجاء الرجال الأجواد وطوى البعيد إلى تحصيل مرامه كل طود من الأطواد وأماط به عن مكارم الأخلاق لثام كل جود وامتطى ظهر خير جواد واستمسك من ملابس الشرف بما يؤمن ويؤمل وما يشد به من كل خير لباس التقوى وما تؤيد به عزيمته فتقوى وما يتقيد به على رؤوس الأحزاب وما يتنزل به عليه أحسن آية من هذا الكتاب من اشتهر بالشجاعة التي تقدم بها على قومه وحمد أمسها في يومه وبالشهامة التي لها ما للسهام من تفويق ولزرق الأسنة من تحذيق ولبيض الصفاح من حدة متون وللسمهرية من ازدحام إذا ازدحمت المنون ومن صدق العزيمة ما يشهد به كرم الشيمة ومن شدة الباس ما يجتمع به على طاعته كثير من الناس ومن صدق اللهجة واللسان ما اتصف عفافه منهما بأشرف ما يتصف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت