فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 6682

والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله الذي أمرنا بالصلاة والزكاة وشفى جانب الدين القيم من الشكاة وعلى آله وصحبه الذين سار على نهجه القويم سائرهم وتزكى وإنما يتزكى لنفسه منجدهم وغائرهم فإن أحق الوظائف أن يندب لحمايتها الحسام ويترتب لكفايتها من تحلت بالمحامد شيمه الجسام وظيفة الزكاة التي وصلت سبب مكانها بإمكانها وبنيت شريعة الإسلام على أحد أركانها ومدحت المملكة بمعالي البر والإحسان المنظمة من ديوانها

ولما كان فلان ممن زكت صفاته وسمت بالجميل سماته ووضحت كفاءته ودرايته وصلحت حمايته الحسامية ووقايته وكان اليمن في قبضة مضائه وتجريده وانتضائه وكان نفوذ أمره واقفا عند حده واقعا على وفق ارتضائه تعين أن يوصل سبب الشد بأسبابه ويرجع إليه في الزكاة المستحق نصابها حتى يقال رجع الحق بالحسام إلى نصابه

فلذلك رسم أن يرتب علما بأنه الكافي الذي إذا شد سد وإذا قصر رأيه على الصنع الجميل مد والخبير الذي إذا جمع مالا وعدده كان مشكورا وإذا فرقه في مستحقيه كان خلاف الغير بالخير مذكورا والناهض الذي ما تبرم بمضايق المهمات ولا شكاها والمهيب الذي قد أمن من سار بالبضاعة إليه وقد أفلح من زكاها

فليستقر في هذه الجهة استقرارا يزيد مكانه وإمكانه ويثمر عمله وديوانه وليوصل كل ذي حق إلى حقه فإنما بسطت أيدي ولاة الأمور ليبسط عدله متوليها وإحسانه وتقوى الله تعالى هي العمدة فليحقق باعتمادها فيه ظنون الراجين وليستعن بها على رضا المستنهضين له وعلى رضا المحتاجين والله تعالى يلهمه الخير في ذوي الصادر والوارد حتى يكونوا إلى خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت