فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 6682

قدحت المغيرات على السرى صبحا ما دار عليها شفق العشي فاغتبقت حتى دار عليها شفق الفجر فاصطبحت ومراكز الطرق التي حمتها مهابته فكأنها مراكز الأسل ومراكض السبل كل واد منها وما حمل وكل حدب وما نسل واعتمادا على سداد عزمه الذي وافق خبره الخبر ورشاد سعيه الذي كل أوقاته من وجوه الإجادة ووجوه الجياد غرر وركونا إلى أنه الكافي فيما يعتمده ويراه الساري في المهمات لا يمل وهيهات أن يمل البدر من سراه كم أعان الإسلام على ما أتخذه من قوة ومن رباط الخيل وكم جاد على الجياد على الغيث حتى سارت بين يديه كالسيل وكم حفظ عليها قوتها وقوتها فبعد ما كانت تموت بالعدد صارت تعيش بالكيل

فليباشر ما عول فيه عليه وأعيد من حقه وإن كان خرج عنه إليه وليطلق يد أمره ونهيه بمايسره أن يقدمه بين يديه حريصا على أن تنطق هذه الدواب الخرس غدا بثنائه مجريا لقوائمها وللإقامة بها علىعادة إجرائه متخيرا لها كل حسن الإمرة والسياسة عند رحيلها وقدومها ومن إذا عرضت عليه بالعشي الصافنات الجياد طفق مسحا ولكن بإماطة الأذى عن جسومها موسعا عليها من المباني والأحوال كل مضيق آمرا بما يحتاج إليه نوعها البديع من صناعتي ترشيح وتطبيق مستأمنا من الأيدي من يرد عنها الأيادي الضائمة ومن يساوي بينها في الأقوات حتى لا تكون كما قال الأول خيل صيام وخيل غير صائمة متحريا في تكفيتها أجمل الطرق والطرائق مستجلبا صنوف العليق فلا تنقطع من بره العلائق والله تعالى يمده بعونه ورشده ويجعل عزمه سابقا إلى التوفيق سبق الجواد إذا استولى على أمده بمنه وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت