فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 6682

بسيوفهم الحداد ومزقت رماحهم من مخالفي دينهم القويم القلوب والأكباد وسلم تسليما كثيرا إلى يوم التناد

وبعد فلما كانت المملكة القبلية جل البلاد الشامية وبها أرزاق العساكر الإسلامية وطريق الحاج إلى بيت الله الحرام وزيارة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام وإلى الأرض المقدسة التي هي على الخيرات مؤسسة وإلى الأبواب الشريفة السلطانية وممر التجار قاصدين الديار المصرية ومنازل العربان ومواطن العشران وجب أن يفوض حكمها إلى من عرف بالشهامة والشجاعة واليقظة التي لا يغفل بها عن مصلحة المسلمين ساعة من اثمر غرسه وما يفوه وأينع بالمروءة والفتوة وتقدم في الكمال على زيد وعمرو وأضرم في قلوب الأعداء نارا أحر من الجمر

وكان الجناب الكريم أدام الله نعمته هو المشهور بهذه الصفات والمنعوت بالشجاعة والإقدام وحسن الأدوات

فلذلك رسم بالأمر العالي لا زال إحسانه يثمر غرسا وجوده يسر نفسا أن يستقر الجناب المشار إليه في كشف البلاد القبلية المحروسة على منوال من تقدمه وعادته وحدوده في ذلك ومستقر قاعدته

فليباشر ذلك بهمته العلية وشجاعته الأحزمية ونفسه الأبية وليبيض وجهه في هذه النوبة حتى يطرب الناس بالنوبة الخليلية وليعدل في الكبير والصغير وليقمع رؤوس عشير اتخذوا رأسهم مولى فلبئس المولى ولبئس العشير وليدفع أذى العرب وليحذرهم شرا اقترب وليكثر الركوب إلى المعاملات ولا يخش من كثرة الحركات وليعلم أن كل ما هو آت آت وليتخذ الشرع الشريف إماما وليتوخ أوامره ونواهيه نقضا وإبراما وليقف عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت