فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 6682

ففاض على المعتدين جدول سيفه وجرت بالدم قناته وقام على قدم الاجتهاد وقسم بين جفنه وجفن سيفه السهاد

ولما كان المجلس هو المقصود بهذه الكناية والمشهود له في طلق هذه الغاية والعالي بهممه على ذوي الارتقاء والوالي الذي إذا ركب الولاة لاشتهار ذكر كان من بينهم فارس البلقاء والناهض بتثمير الأموال غمام رأيه الصيب والطيب بسياسته محل الولاية وكل مكان ينبت العز طيب تعين أن نتزيد منصبه إذا تزيدت المناصب وأن تستمر مرتبته إذا مرت لذهابها المراتب وأن يشتمل في استمرارها عليه وأن يكون في إعراب الدولة القاهرة مضافا ومضافا إليه

فلذلك رسم بالأمر الشريف أعلى الله تعالى أبدا عماده وجعل لولاة أيامه الحسنى وزيادة أن يستمر على ولاية البلقاء على عادته وأن تضاف إليه ولاية الصلت جمعا له بين الأختين حلالا والذروتين منالا والرايتين نهوضا بهما واستقلالا وعلما بوفاء عزمه الذي أمر أمره ورفعا لقدره الذي حسن أن يقول لمنصب البلقاء لنا الأبلق الفرد الذي سار ذكره وتيمنا بغرة الصلت فإن الصلت هو الجبين الواضح بشره وكيف لا وهو الكافي الذي جمع مال الجهات فاوعى وقسم فنون المصالح جنسا ونوعا وحسم أدواءها بحسام رفقه كرها وطوعا

فليباشر بالعز واليمن جهتيه وليأخذهما بكلتا يديه وليفض وجه عزمه في أرض الدولة حتى يكون شبه البلقاء اللازم لإحدى ولايتيه محصنا بسماكي سيفه وقلمه فنعم البلدتان مثمرا بسداد قوله وفعله ومن دونهما جنتان موفيا للحقوق معفيا لاعتراف النعمة من العقوق راقيا بهمته إن شاء الله تعالى إلى رتب لو رامها نجم الأفق لعاقه العيوق عاملا بتقوى الله عز و جل فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت