فهرس الكتاب

الصفحة 5743 من 6682

بالمقر الكريم وهي

الحمد لله الذي جعل تقي الدين عليا وأوجده فردا في هذا الملإ فكان بكل علم مليا وأظهر فضله الجليل فكان كالصباح جليا

نحمده على نعمه التي تكاثرت فأخجلت الغمائم وتوفرت الألسنة على حمده فتعلمت أسجاعها الحمائم وتأثرت بموافقها الأحوال فأخملت زهر الخمائل في الكمائم ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شبهة تعكر ما صفا من لجتها ولا ريبة توعر ما تسهل من محجتها ولا ظلمة باطل تكدر ما أنار من حجتها ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جمعت فيه مكارم الأخلاق وتفرد بمزايا منها أنه حبيب الخلاق وشارك الأنبياء في معجزاتهم وزاد عليهم بما أتيح له من خمس لم يعطهن غيره منهم على الإطلاق صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين تفقهوا في الدين وحازوا الأجور لما جروا إلى جز الغلاصم من الملحدين وأنزلوا لما نازلوا أبطال الباطل والمعتلين من المعتدين صلاة يفوح نسيم رياها المتأرج ويلوح وسيم محياها المتضرج ما فرج العلماء مضايق الجدال في الدروس وقبلت ثغور الأقلام وجنات الطروس وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين

وبعد فإن المدارس عمرها الله تعالى بالعلماء لواقفيها شروط ولأهلها همم أنزلها بالنجوم منوط يغوصون بحور البحوث في طلب اللآلي ويقطعون ظلل الظلام بالسهر في حب المعالي سيما المدرسة المسرورية فإن واقفها أثابه الله تعالى شرط في المدرس بها شروطا قل من يقلها أو يتحلى بعقودها أو يحلها وكان مفرقها قد تحلى بتاج تجوهر ومغلقها قد ضم منه فاضلا تمهدت به قواعد المذهب لما تمهر فأعرض عنها ونفض يده منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت