فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 6682

أما بعد حمد الله الذي أظهر جمال الأتقياء في كل مشهد وجامع وقدمه بما أولاه على كل ساجد وراكع وخصه من فضله بما قصرت عنه الآمال والمطامع والصلاة والسلام الأتمين الأكملين على سيدنا محمد عبده ورسوله مولي الخير الواسع والإحسان المتتابع ومن أحيا جود جوده النفوس وسر القلوب وأطرب ذكر عظاته المسامع وعلى آله وصحبه النجوم الطوالع والذين أودعهم العلم الذي آتاه لإقامة دينه من لا تخيب لديه الودائع والتشريف والإكرام والتبجيل والإعظام فإن أولى من رعينا له حق الخدم ووقوفه في الطاعة الشريفة على أثبت قدم من قام بما لم يقم به غيره وحسنت سيرته وسيره

وكان فلان أدام الله تعالى نعمته وحرس من الغير مهجته ممن جمل الممالك ودبرها وضبط أموال الأوقاف وحررها وارتفع على الرؤوس وحصل أموال الأوقاف التي فطر تحصيلها أكباد الخونة وسر من مستحقيها النفوس تعين أن نعرف له مقداره الذي لا يخفى ونوفيه بعض حقه فإنه الذي بالإحسان قد أوفى

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يقبل على فضل وليه ويضاعف له البر المستمطر من غيث جوده ووليه أن يستقر فلان في كذا على عادة من تقدمه في ذلك ومستقر قاعدته بالمعلوم الشاهد به ديوان الوقف المبرور إلى آخر وقت

فليباشر هذه الأوقاف وليسلك فيها طرق العدل والإنصاف وليتبع شرط واقفها رحمه الله تعالى المجمع على صحته من غير خلاف وليحي ما تشعث وتخرب في الجامع المشار إليه وأوقافه بعين بصيرته وليقم بالمعروف من معرفته وهو أعزه الله تعالى أولى من باشره وعمر داثره وأحرى من تحرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت