فهرس الكتاب

الصفحة 5759 من 6682

كتب به للقاضي فخر الدين المصري وهو

أما بعد حمد الله معيد الحق إلى نصابه والغيث إلى مصابه والليث وإن غاب إلى مستقر غابه وشرف المكان إلى من هو أحق وأولى به وبحر العلوم إلى دوائر محافله في الدروس وإلى قوي أسبابه والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي هاجر فرجع بغنيمته وإيابه وطلع من ثنيات الوداع طلوع البدر المشرق في أثناء سحابه وعلى آله وصحبه الشائمين سبل صوبه السالكين سبيل صوابه ما قطف من غصون أقلام العلماء ثمر البيان والتبيين متشابها وغير متشابه فإن شرف الكواكب في سيرها ورجوعها ونمو تشعلها ما بين فترة مغيبها وطلوعها لا سيما العلماء الذين يهتدى بأنوارهم ويقتدى بآثارهم ومصابيح الحق التي تقدح ولا يقدح في أزندة أفكارهم

وكان من قصد بهذا التلويح ذكره وعرف من هذا المعنى المفهوم فخره قد حمد بمجالس التصدير بالجامع الأموي ما ذكره من سلف أعيانه وقام بوجود الدليل على وجود ماضي برهانه وجادل لسانه وقلم يده عن الشريعة وغيره من العي لا من يده ولا من لسانه ثم هجر مكانه هجرة على العذر محمولة وهاجر إلى حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه هجرة مقبولة ورام بعض الصبيان التقدم إلى رتبة الشيخ فقالت إليك عني فأنا من مخطوبات الأكابر فما أنا منك ولا أنت مني ثم حضر إلى محله الكريم من غاب ورجع إلى مستقره الأمثل به وما كل حمزة أسد الله فليسكن في ذلك الغاب

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت صلات مراسمه جميلة العوائد جليلة الفوائد وأقلامها أغصانها ممدود بها الرزق فهي على الوصفين موائد أن يستمر على عادته في كذا وكذا وإبطال ما كتب به لغيره عملا باختبار الحاضر واختيار نظر الناظر وعلما بأن هذه المرتبة لمن له إتقان عقلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت