فهرس الكتاب

الصفحة 5763 من 6682

ولطفه ويحوطه بمعقبات من بين يديه ومن خلفه ويضيء بارق كلمه الصيب ويطرب أسماع الطلبة بالطيب من معاني أبي الطيب

توقيع بتدريس المدرسة الركنية الحنفية بظاهر دمشق كتب به للقاضي بدر الدين محمد بن أبي المنصور الحنفي بالمقر العالي وهو

أما بعد حمد الله الذي أطلع بدر الدين مشرقا في منازل السعود وحرس سماء مجده فلا يطيق من رام جنابها الاستطراق إليها ولا الصعود وجعل ركنه الشديد في أيامنا الزاهرة المشيد وظله الممدود والصلاة والسلام الأتمين الأكملين على سيدنا محمد ذي الحوض المورود والكرم والجود وعلى آله وصحبه نجوم الهدى وأعيان الوجود ما أورق عود وحمدت عقبى الصدور والورود صلاة دائمة إلى اليوم الموعود فإن أعلام الهدى لم تزل منشورة بمعالم العلماء وأقطار الأرض مابرحت مشرقة بمن تستغفر لهم الحيتان في البحر والملائكة في السماء وطول الأرض إلى فضائلهم أشد اضطرارا وأحوج إلى القرب إليهم والانتماء وكان فلان أدام الله تعالى تأييده من بيت شهدت الأيام مفاخره وحمد الأنام أوائله وأواخره وأضحت عيون الزمان إلى مآثره ناظرة وغصون الفنون بفرائده ناضرة وأوصافه الجليلة للأبصار والبصائر باهرة وأصناف الفضائل من إملائه وارده صادرة

فلذلك رسم بالأمر العالي زاده الله تعالى على العلماء إقبالا وضاعف إحسانه إليهم ووالى أن يستمر المشار إليه فيما هو مستمر فيه من تدريس المدرسة الركنية الحنفية بظاهر دمشق المحروسة حملا على ما بيده من الولاية الشرعية والتوقيع الشريف رعاية لجانبه وتوقيرا وإجابة لقصده الجميل وتوفيرا واستمرارا بالأحق وتقريرا

فليباشر ذلك مباشرة ألفت منه واشتهر وصفها الزكي عنه وليوضح للطلبة سبل الهداية وليوصلهم من مقاصدهم الجميلة إلى الغاية وليسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت