فهرس الكتاب

الصفحة 5786 من 6682

المتظافر والصلاة والسلام الأتمين الأكملين على سيدنا محمد الذي أضاء برسالته الوجود وخصه الله تعالى بالصفات الفائقة والمآثر الحسنة والجود وعلى آله وصحبه الذين حرسوا الملة الحنيفية من جهادهم بأمنع سور وأوهنوا جانب الكفر وأنقذوا الأسير وجبروا المكسور صلاة دائمة مدى الأيام والشهور معلية للأولياء علم النصر المنشور فإن أولى من عدقنا به المناصب السنية وفوضنا إليه جليل الوظائف الدينية ونطنا به فك رقبة المسلم من أسره وخلاصه من عدوه الذي لا يرثي لمسكنته ولا يرق لكسره وأجرينا قلمه ببذل الفداء وجعلنا مداده درياقا لمرض الأسير الذي يعدل ألف داء وأقمناه للعاني من شرك الشرك منقذا وللدافع في بيداء العدا بحسن إعانته منجدا وللأسوار الممنعة بجميل نظره متفقدا من أضحى فضله ظاهرا وجلاله باهرا وخلاله موصوفة بالمحاسن أولا وآخرا

وكان فلان هو الذي بهرت مآثره الأبصار وملأت الأسماع وانعقدت على تفرده في عصره بالمفاخر كلمة الإجماع وسارت الركبان بذكره الذي طاب وجوده الذي شاع وصفت سريرته فأضحى جميل الإعلان وحمدت سفارته فكانت عاقبة كل صعب ببركتها أن لان

فلذلك رسم بالأمر العالي لا زال يولي جميلا ويولي في الوظائف جليلا أن يستقر المشار إليه في وظيفتي نظر الأسرى والأسوار بدمشق المحروسة على أجمل عادة وأكمل قاعدة بالمعلوم الشاهد به ديوان الوقف المبرور إلى آخر وقت وضعا للشيء في محله وتفويضا لجميل النظر إلى أهله

فليباشر ذلك مباشرة تسر النفوس وتزيد بها الغلال وتزكو بها الغروس وليجر أحوال الوقف المبرور على مقتضى شرط الواقف والشرع الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت