فهرس الكتاب

الصفحة 5810 من 6682

وظهر في محفلهم للهداية كالبدر وهم حوله هالة وكان دليلهم إلى الحق فغدوا بتسليكه من مشايخ الرسالة وجاهد في بيان معاني القرآن العظيم حتى قيل لما فسره هذا مجاهد واستدل على تنزيه من تكلم به سبحانه عن التشبيه والتعليل وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ونقل الحديث المحمدي الذي هو موطأ لتفهيم الغريب منه وميز صحيحه لكل مسلم فأطرب بسماعه الوفود وأفاد العباد تنبيه الغافلين فقاموا في الخدمة فأصبحوا تعرفهم بسيماهم ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) وخفض جناحه الذي عبر به الشعرى العبور والنسر الطائر وسار إحسانه إلى طوائف الفقراء فصار مثلا فحبذا المثل السائر

وكان فلان أعاد الله تعالى من بركاته وأسبغ ظلاله هو الذي أقامه الله تعالى لهذه الطائفة المباركة مرة بعد مرة وذكرت صفاته الجميلة فكان مثله للعيون قرة واتصف بهذه الصفات التي ملأت الأفواه والمسامع كما ملأت مرءآته المقل وحصل البشر بمعروفه الذي تتبعه السري أبو يزيد فجرى على عادة القوم الكرام ووصل ونبعت عناصر فضائله فكانت شراب الذين صفت قلوبهم من كدرها وأمطرت سحائب علومه الإلهية الدارة من سماء الحقيقة فسالت أودية بقدرها وظهرت لمعة أنوار شمس معارفه عند التجلي على المريد وساق نفوس القائمين لما عز مطلبهم بأصله الذي شرح طلاسم قلب الفاني بذكر الباقي فغرقوا في بحار المحبة ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت